فهرس الكتاب

الصفحة 2693 من 6013

بين يدي الله ورسوله وتوقفا فيما لا يعلم الغرض من السؤال عنه ( فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس ) أي هذا الشهر أو اسمه ( ذا الحجة قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال ) بلا فاء ( أليس ) أي البلد ( البلدة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] غلبت البلدة على مكة كالبيت على الكعبة ا ه . وقال بعضهم أي البلدة التي تعلمونها مكة وقيل هي اسم مكة ا ه . والأظهر أن المراد بالبلد الأرض بقرينة الإشارة بهذا في منى والبلدة وإن كانت اسم مكة لكن قد تطلق ويراد بها أرض الحرم كلها من باب طلاق الجزء وإرادة الكل ومنه قوله تعالى: [ أي ] { إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها } [ / أي ] ولا شك أن التحريم يعم مواضع الحرم كلها ( قلنا بلى قال فأي يوم هذا ؟ قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس ) أي هذا اليوم ( يوم النحر قلنا بلى ) ولعل فائدة السؤال على هذا المنوال مع تكرر الحال ليكون أوقع في القلب وأحفظ في النفس ( قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم ) أي تعرضكم لبعضكم في دمائهم وأموالهم وأعراضهم العرض بالكسر موضع المدح والذم من الانسان سواء كان في نفسه أو سلفه ( عليكم حرام ) أي محرم حرمة شديدة ( كحرمة يومكم هذا ) والمشبه به قد لا يكون أقوى بأن يكون أشهر وأظهر وكان كذلك سنة أهل الجاهلية ( في بلدكم هذا ) قالمعصية به عظيمة كما قال ابن عباس [ رضي الله عنه ] وجمع من أتباعه بمضاعفة السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات بها لكن المعتمد أن السيئة بها تضاعف كيفية لا كمية لئلا يخالف حصر قوله: 16 ( { ومن جاء بالسيئة فلا يجزي إلا مثلها } ) [ الأنعام 160 ] وأما قوله تعالى: 16 ( { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } ) [ الحج 25 ] فلا يصلح دليلًا للتعدد الذي ادعوه بل للعظم الذي ذكرته ( في شهركم هذا ) إنما شبهها في الحرمة بهذه الأشياء لأنهم كانوا لا يرون استباحة تلك الأشياء وانتهاك حرمتها بحال ( وستلقون ربكم ) أي يوم القيامة ( فيسألكم عن أعمالكم ) أي القليلة والكثيرة ( ألا ) للتنبيه ( فلا ترجعوا بعدي أي لا تصيروا بعد وفاتي( ضلالًا ) بضم الضاد وتشديد اللام جمع ضال قال الطيبي [ رحمه الله ] ويروي كفارًا أي مشبهين بهم في الأعمال ( يضرب بعضكم رقاب بعض ) استئناف مبين أو حال وفي نسخة بالجزم على جواب النهي ( ألا ) للتنبيه ( هل بلغت ) بتشديد اللام أي أعلمتكم ما أنزل إليّ من ربي ( قالوا نعم قال اللهم أشهد أي لي وعليهم( فليبلغ ) بالتشديد ويخفف أي ليخبر ( الشاهد ) أي الحاضر ( الغائب ) أي حقيقة أو حكمًا ( فرب مبلغ ) بتشديد اللام المفتوحة أي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت