فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 6013

إعرابي ) منسوب إلى الإعراب وهم سكان البادية أي بدوي ( عليه جبة ) ثوب معروف ومنه قولهم جبة البرد جنة البرد ( وهو ) أي الرجل ( متضمح بالخلوق ) بفتح الخاء المعجمة نوع من الطيب يتخذ من الزعفران وغيره حتى كاد يتقاطر الطيب بدنه ( فقال يا رسول الله إني أحرمت بالعمرة وهذه ) أي الجبة ( علي فقال أما الطيب الذي بك ) أي لصق ببدنك من الجبة ( فاغسله ثلاث مرات وأما الجبة فانزعها ) بكسر الزاي أي اقلعها فورًا وأخرجها ذكر الثلاث إنما هو لتوقف إزالة الخلوق عليها غالبًا وإلا فالواجب إزالة العين بأي وجه كان وأغرب ابن حجر في قوله يؤخذ منه أن من تطيب أو لبس جاهلًا لا فدية عليه إذ لا دلالة عليه لا نفيًا ولا اثباتًا وإنما يفهم من دليل آخر فتدبر ثم في قوله عليه الصلاة والسلام فانزعها رد لقول الشعبي أن من أحرم في قميص أوجبه مزق عليه وأما اعتذار ابن حجر [ رحمه الله ] بأنه إنما قال ذلك في المتعمد لتعديه والذي في الخبر في جاهل معذور فلا يصح إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ( ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك ) وفي نسخة بالتاء أي اجتنب في العمرة ما تجتنب منه في الحج أو افعل الطواف والسعي والحلق وبالجملة الأفعال المشتركة بين الحج والعمرة على الوجه الذي تفعلها في الحج وفي الحديث إشعارًا بأن الرجل كان عالمًا بصفة الحج دون العمرة كما ذكره الطيبي [ رحمه الله ] والظاهر هو الأول من القولين والمراد بالتشبيه زيادة الإفادة وأن يجتنب في إحرام الحج ما يجتنب في العمرة لأن التشبيه قد يكون لمجرد الاشتراك من غير أن يكون المشبه به أقوى إذ كان معلومًا عند المخاطب ومنه عبارة بعضهم يغسل فمه بمياه كانفة ( متفق عليه ) وأما إلا كتحال بما ليس فيه طيب فإن كان للزينة فمكروه ومنعه أحمد واسحق وفي مذهب مالك قولان ثم اعلم إن محرمات الإحرام إذا ارتكبت عمدًا يجب فيها الفدية إجماعًا وإن كان ناسيًا فلا يلزمه عند الشافعي والثوري وأحمد وإسحاق [ رحمهم الله ] وأوجبها أبو حنيفة ومالك [ رحمهم الله ] ومن تبعهما .

( 2681 ) ( وعن عثمان قال: قال رسول الله لا يَنكِح المحرم ) بفتح الياء وكسر الكاف وتحريك الحاء بالكسر لالقتاء الساكنين على الأصح من النسخ أي لا يتزوّج لنفسه امرأة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت