فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 6013

( 2690 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان الركبان ) بضم الراء جمع الراكب ( يمرون ) أي مارّين ( بنا ) أي علينا معشر النساء ( ونحن مع رسول الله محرمات ) بالرفع على الخبرية أي مكشوفات الوجوه ( فإذا جاوزوا ) أي مروا ( بنا ) وفي نسخة جاوزنا كذا كتبه السيد على الهامش وجعله ظاهرًا مع أنه غير ظاهر معنى لأنه لا يلزم منه أن يقع الإرسال حين المجاورة اللهم إلا أن يقال إنها بمعنى المرور لكن لا يظهر وجه الأظهرية ولعل المراد إذا أرادوا المجاوزة والمرور بنا وكتب نسخة أخرى كذلك بلفظ حاذونا وهو الظاهر وفي نسخة فإذا جاوزنا ولا وجه له أصلًا قال الطيبي [ رحمه الله ] : قوله فإذا جاوزوا بنا هكذا لفظ أبي داود وفي المصابيح حاذونا ا ه . وهو بفتح الذال من المحاذاة بمعنى المقابلة وهو أظهر معنى من الكل والله تعالى أعلم ( سدلت ) أي أرسلت ( إحدانا جلبابها ) بكسر الجيم أي برفعها أو طرف ثوبها ( من رأسها على وجهها ) بحيث لم يمس الجلباب بشرة الوجه قال الطيبي (: قوله سدلت ليس هذا لفظ أبي داود ولا لفظ ابن ماجة ا ه . فكان لفظهما دلت من التدلية كما هو لفظ المصابيح فتكون روايته بالمعنى( فإذا جاوزونا ) أي تعدوا عنا وتقدموا علينا ( كشفناه ) أي أزلنا الجلباب ورفعنا النقاب وتركنا الحجاب ولو جعل الضمير إلى الوجه بقرينة المقام فله وجه ( رواه أبو داود ) أي بهذا اللفظ ( لابن ماجه معناه ) .

( 2691 ) ( وعن ابن عمران النبي كان يدهن ) بتشديد الدال ( بالزيت وهو محرم وغير المقتت ) بتشديد التاء الأولى حال من الزيت أو صفة له قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو ما يطبخ فيه الرباحين حتى تربحه ( يعني ) هو كلام بعض الرواة يعني يريد ابن عمر بغير المفتت ( غير المطبب ) اعلم أن المحرم إذا ادهن بدهن مطبب كدهن البنفسج والورد وسائر الأدهان التي فيها الطيب عضوًا كاملًا فعليه دم بالاتفاق وإن ادهن بزيت أو خل وهو الشيرج أي دهن السمسم غير مخلوطين بطيب وأكثر منه فعليه دم عند أبي حنيفة وصدقة عندهما وهذا الخلاف فيما إذا كانا خالصين عن الطيب غير مطبوخين أما الطيب منه وهو ألقى فيه الأنوار كالورد ونحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت