فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيجب الدم باستعماله اتفاقًا وكذا إذا كان الزيت مطبوخًا ففيه الدم بالاتفاق وأيضًا الخلاف فيما إذا استكثر منه وإن استقل منه فعليه صدقة اتفاقًا ثم هذا إذا استعمله على وجه التطيب وإن استعمله على وجه التداوي فلا شيء عليه بالإجماع ( رواه الترمذي ) .
( 2692 ) ( عن نافع أن ابن عمر وجد الغر ) بضم القاف وفتحها وتشديد الراء أي البرد مطلقًا وقيل يختص بالشتاء ( فقال ألق ) أمر من الإلقاء أي اطرح ( على ثوبًا يا نافع فألقيت عليه برنسًا ) أي ثوبًا ملتزق الرأس ( فقال تلقي على ) بحذف الاستفهام الإنكاري ( هذا ) أي الثواب المخيط ) وقد نهى رسول الله أن يلبسه المحرم ) فجعل طرحه عليه لبسًا ومذهبنا أنه يحرم على المحرم ليس المخيط وتعطيه بعض الأعضاء بالمخيط وغيره على الوجه المعتاد والمخيط هو الملبوس المعمول على قدر البدن أو قدر عضو منه بحيث يحيط به سواء بخياطة أو نسج أو لصق أو غير ذلك وتفسير لبس المخيط على وجه المعتاد أن لا يحتاج في حفظه إلى تكلف عند الاشتغال بالعمل أن يحتاج إليه وقال ابن الهمام ولبس المخيط أن يجعل بواسطة الخياطة اشتماله على البدن واستمساكه فأيهما انتفى انتفى لبس المخيط فإن أدخل منكبيه القباء دون أن يدخل يديه أو لبس الطيلسان من غير أن يزر عليه لا شيء عليه لعدم الاستمساك بنفسه فإن زرّ القباء أو الطيلسان يومًا لزمه دم لحصول الاستمساك بالزر مع الاشتمال بالخياطة بخلاف ما لو عقد الرداء أو شد الأزار بحبل كرمله ذلك للتشبه بالمخيط ولا شيء عليه لانتفاء الاشتمال بواسطة الخياطة ا ه . ولعل ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كره ذلك للتشبه بالمخيط وأطلق اللبس على الطرح مجازًا ويمكن أنه ألقى عليه على وجه غطى رأسه ووجهه فأنكر عليه فعلى هذا معنى كلامه أتلقى هذا الإلقاء والحال أنه نهي المحرم عن [ ستر الرأس ] وتغطيته والله تعالى أعلم ( رواه أبو داود ) ونقل العز بن جماعة عن تصريح الشافعية [ رحمه الله ] واقتضاء كلام الأئمة الثلاثة أنه بزوال العذر يجب النزع فورًا .
( 2693 ) ( وعن عبد الله بن مالك ابن بحينة ) بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة بعدها ياء