فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مكة والمدينة ( فرد ) أي النبي ( عليه ) أي على الصعب صيده ( فلما رأى ) أي النبي ( ما في وجهه ) أي في وجه الصعب من التغير الناشيء من أثر التأذي من رده عليه الصيد ( قال ) أي اعتذارًا وتسلية له ( أنا لم نرده ) بفتح الدال المشددة وضمها أي الصيد ( عليك ) أي لشيء ( إلا أنا ) أي لأنا ( حرم ) بضمتين أي مجرمون والحرم جمع حرام وهو من أحرم بنسك قال الطيبي [ رحمه الله ] : دل الحديث على أن المحرم لا يجوز له قبول الصيد إذا كان حيًا وإن جاز له قبول لحمه وقيل المهدي كان لحم حمار وحشي وإنما لم يقبل لأنه ظن أنه صيد لأجله ويؤيده حديث أبي قتادة وحديث جابر رحمه الله ا ه . وسيأتي الكلام عليهما ( متفق عليه ) قال ابن الهمام في مسلم أنه أهدى للنبي لحم حمار وفي لفظ رجل حمار وفي لفظ عجز حمار وفي لفظ شق حمار فإنه يقتضي حرمة أكل المحرم لحم الصيد مطلقًا سواء صيد له أو يأمره أم لا وهو مذهب نقل عن جماعة من السلف منهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومذهبنا مذهب عمر وأبي هريرة وطلحة بن عبيد الله وعائشة [ رضي الله عنها ] أخرج عنهم ذلك الطحاوي وبه قال ابن عباس وطاوس والثوري [ رحمهم الله ] لكن الذي عليه الشافعية مما يأتي التصريح به في حديث أبي قتادة أنه إنما يحرم ويكون ميتة أن صاده أو صيد له أو دل أو أعان عليه أو أشار إليه قالوا وزعم أن حديث الصعب في حجة الوداع فيكون ناسخًا لحديث أبي قتادة الآتي غير صحيح لأن شرط النسخ تعذر الجمع وتعليل الرد بكونهم حرمًا إنما هو لكونه ظن أنه صيد له ويأتي حديث أبي قتادة حيث أكل مما اصطاده تارة ولم يأكل منه أخرى له صمح ذلك وصح أنه أنى بالعرج وهو محرم بحمار عقيرة فأباحه له صاحبه فأمر أبا بكر قسمه بين الرفاق وصح أن أبا هريرة [ رضي الله عنه ] استفتى في أكل محرم من لحم ما صاده حلال فأفتى بحله ثم أخبر عمر فقال لو أفتيته بغير ذلك لأوجعتك .
( 2697 ) ( وعن أبي قتادة أنه خرج مع رسول الله ) سنة الحديبية ( فتخلف ) أي تأخر أبو قتادة ( مع بعض أصحابه ) الضمير راجع إلى أبي قتادة أو النبي ( وهم ) أي البعض ( محرمون وهو ) أي أبو قتادة ( غير محرم ) وفي رواية المالكي أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم فأبو قتادة مبتدأ ولم يحرم خبره وإلا بمعنى لكن ونظيره ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك بالرفع في قراءة