فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 6013

أبي كثير وأبي عمرو ولا يصح أن يجعل امرأتك بدلًا من أحد لأنها لم تسر معه كما يدل عليه قراءة النصب ( فرأوا حمارًا وحشيًا قبل أن يراه أبو قتادة فلما رأوه تركوه ) أي الحمار أو أبا قتادة بأن لم يقولوا هذا حمار بل سكتوا ( حتى رآه أبو قتادة ) وفي المصابيح حتى رآه فقط أي حتى رأى أبو قتادة الحمار لأنه لا يجوز للمحرم الدلالة على الصيد ولا الإشارة إليه ( فركب ) أي أبو قتادة بعد ما رأى الحمار ( فرسالة فسألهم أن يناولوه ) أي يعطوه ( سوطه فأبوا ) لعدم جواز المعاونة ( فتناوله ) أي أخذه بيده ( فحمل عليه ) أي وجه الفرس نحوه فأدركه ( فعقره ) أي قتله وأصل العقر الجرح ( ثم ) أي بعد طبخه ( أكل ) أي أبو قتادة منه ( فأكلوا ) تبعًا له فندموا ) لظنهم أنه لا يجوز للمحرم أكل الصيد مطلقًا ( فلما أدركوا ) أي لحقوا ( رسول الله سألوه ) أي عنه هل يجوز أكله أم لا ( قال هل معكم منه شيء قالوا معنا رجله فأخذها ) أي رجله ( النبي فأكلها ) إشارة إلى أن الجواب بالفعل أقوى من القول وفي رواية صحيحة أنه عليه الصلاة والسلام لم يأكل منه ولا تنافي لاحتمال أنه جرى لأبي قتادة في تلك السفر قضيتان ولهذا يرد قول من حرمه مطلقًا ذكره ابن حجر والأظهر أنه امتنع أوّلًا خشية أن أحدًا أمره أو أعانه فلما تبين أمره أكل منه ( متفق عليه وفي رواية لهما ) أي للشيخين المعلوم من متفق عليه ( فلما أتوا رسول الله قال أمنكم أحد أمره ) أي بالصريح أو الدلالة ( أن يحمل ) أي بالقصد ( عليها ) أي على الحمار أو الصيد وتأنيثه باعتبار الدابة ( أو أشار إليها ؟ ) عطف على أمره والفرق بين الدلالة والإشارة أن الأولى باللسان والثانية باليد وقبل الأولى في الغائب والثانية في الحضور وقيل كلتاهما بمعنى واحد وهي حرام على المحرم في الحل والحرم وعلى الحلال في الحرم ثم في وجوب الجزاء عليه شرائط محلها كتب الفقه قال ابن الهمام أخرج الستة في كتبهم عن أبي قتادة أنهم كانوا في مسير لهم بعضهم محرم وبعضهم ليس بمحرم قال أبو قتادة رأيت حمار وحشي فركبت فرسي وأخذت الرمح فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني فاختلست سوطًا من بعضهم وشددت على الحمار فأصبته فأكلوا منه واستبقوا قالوا فسئل عن ذلك النبي فقال أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليه ( قالوا لا قال فكلوا ما بقي من لحمها ) وفي لفظ لمسلم هل أشرتم ؟ هل أعنتم ؟ قالوا لا قال فكلوا ا ه . وفي رواية أنهم رأوها فضحكوا فأبصرها فاستعانهم فأبوا أن يعينوه وفي أخرى رآهم يتراؤون شيئًا فنظر فإذا هو حمار وحشي فوقع السوط فقالوا لا نعينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت