فهرس الكتاب

الصفحة 2735 من 6013

1 3( الفصل الأول )2

( 2715 ) ( عن ابن عباس قال قال رسول الله يوم فتح مكة ) نصب على الظرفية ( لا هجرة ) من مكة إلى المدينة مفروضة ( بعد الفتح ) كما كانت قبله بل قيل أنها كانت ركنًا من أركان الإيمان ( ولكن جهاد ونية ) أي بقي فرض الجهاد والنية الخالصة يعني الإخلاص في العمل الشامل للهجرة والجهاد وغيرهما وقيل أي قصد وعزم على إعلاء الدين بالهجرة عن المعاصي قال الطيبي [ رحمه الله ] : كانت الهجرة من مكة إلى المدينة فلما فتح مكة انقطعت تلك الهجرة المفروضة فلا تنال بالهجرة تلك الدرجة التي حصلت للمهاجر لكن ينال الأجر بالجهاد وإحسان النية وأما الهجرة التي تكون لصلاح دين المسلم فإنها باقية مدى الدهر وفي الحديث من أعلام نبوته وهو إخباره أن مكة تدوم دار الإسلام فلا يتصوّر منها هجرة في سائر الأيام ( وإذا استنفرتم ) بصيغة المجهول أي إذا طلبتم للتفرد وهو الخروج إلى الجهاد ووقع في أصل ابن حجر فإذا استنفرتم بالفاء مخالفًا للأصول المعتمدة فتكلف بقوله مقدرًا وإذا وجب الجهاد مع النية الصالحة فإذا استنفرتم بالفاء مخالفًا للاصول المعتمدة فتكلف بقوله مقدرًا وإذا وجب الجهاد مع النية الصالحة فإذا استنفرتم ( فانفروا ) بكسر الفاء أي اخرجوا لقوله تعالى: 16 ( { انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } ) [ التوبة 41 ] ( وقال يوم فتح مكة ) أعاده تأكيدًا أو إشارة إلى وقوع هذا القول وقتًا آخر من ذلك اليوم والله تعالى أعلم ( إن هذا البلد ) أي مكة يعني حرمها أو المراد بالبلد أرض الحرم جميعها ( حرمه الله ) أي حرم على الناس هتكه وأوجب تعظيمه ( يوم خلق السمواات والأرض ) أي تحريمه شريعة سالفة مستمرة وقيل معناه أنه كتب الله في اللوح أن إبراهيم سيحرم مكة والتحقيق أن إبراهيم أظهر حرمتها وجدد بقعتها ورفع كعبتها بعدما اندرست بسبب الطوفان الذي هدم بناء آدم وبين حدود الحرم ( فهو ) أي البلد ( حرام ) أي محرم ومحترم ( بحرمة الله ) أي بتحرمه تعالى ( إلى يوم القيامة ) إيماء إلى عدم نسخة ( وإنه ) أي الشأن ( لن يحل ) أي لم يحل ( القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل ) أي القتال لي ( إلا ساعة من نهار ) دل على أن فتح مكة كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت