عنوة وقهرًا كما هو عندنا أي أحل لي ساعة إراقة الدم دون الصيد وقطع الشجر ( فهو ) أي البلد ( حرام ) أي على كل أحد بعد تلك الساعة ( بحرمة الله ) أي المؤبدة ( إلى يوم القيامة ) أي النفخة الأولى ( لا يعضد ) أي لا يقطع ( شوكة ) أي ولو يحصل التأذي به وأما قول بعض الشافعية [ رحمهم الله ] : أنه يجوز قطع الشوك المؤذي فمخالف لاطلاق النص ولذا [ جرى ] جمع من متأخريهم على حرمة قطعه مطلقًا وصححه النووي [ رحمه الله ] في شرح مسلم واختاره في عدة كتبه وأما قول الخطابي كل أهل العلم على إباحة قطع الشوك ويشبه أن يكون المحظور منه الشوك الذي يرعاه الإبل وهو ما دق دون الصلب الذي لا ترعاه فإنه يكون بمنزلة الحطب فلعله أراد بأهل العلم علماء المالكيه [ رحمهم الله ] ( ولا ينفر ) بتشديد الفاء المفتوحة ( صيده ) أي إلا يحاش والإيهاج ( ولا يلتقط ) بصيغة المجهول ( لقطته ) بضم اللام وفتح القاف أي لا تؤخذ ساقطته ( إلا من عرفها ) بالتشديد والاستثناء منقطع وفي نسخة بصيغة المعلوم وهو ظاهر إذ التقدير لا يلتقطها أحد ألا من عرفها ليردها على صاحبها ولم يأخذها لنفسه وانتفاعها قيل [ أي ] ليس في لقطة الحرم إلا التعريف فلا يتملكها أحد ولا يتصدق بها وعليه الشافعي وقيل حكمها كحكم غيرها والمقصود من ذكرها أن لا يتوهم تخصيص تعريفها بأيام الموسم وعليه أبو حنيفة ومن تبعه ( ولا يختلي ) بصيغة المجهول ( خلاها ) بفتح الخاء مقصورًا أي لا يقتطع نباتها وحشيشها قال بعض أئمتا الخلأ مقورًا الرطب من النبات كما أن الحشيش هو اليابس منها ولا فرق بين الرطب واليابس في حرمة القطع وعليه الأكثرون ا ه . وهذا خلاف المشهور من المذهب قال الشمني بعد قوله وكذا أن ذبح الحلال صيد الحرم أي قيمتة ويهدي بها أو يطعم ولا يجزئة الصوم أو قطع حشيشة أو شجره إلا مملوكًا للقاطع أو منبتًا أو جافًا أي يابسًا ( فقال العباس يا رسول الله إلا الأذخر ) بالنصب في أكثر النسخ وفي بعضها بالرفع وهو تلقين والتماس أي قل إلا الأذخر بكسر الهمزة والخاء المعجمة بينهما ذال معجمة ساكنة وهو نبت عريض الأوراق ( فإنه ) أي الأذخر نافع ومحتاج إليه ( لقينهم ) القين الحداد وكذا الصياغ فإنهم يحرقونه بدل الحطب والفحم ( ولبيوتهم ) أي لسقفها وكذا لسقف قبورهم والمعنى لبيوتهم حال حياتهم ومماتهم ( فقال إلا الأذخر متفق عليه .
( 2716 ) ( وفي رواية أبي هريرة لا يعضد شجرها ) بصيغة المفعول ( ولا يلتقط ) بصيغة الفاعل أي لا يأخذ ( ساقطتها إلا منشد ) أي معرف قال الشمني روى أصحاب الكتب الستة من