( لرسوله ولم يأذن لكم ) وبه تم جواب المترخص ثم ابتدأ وعطف على الشرط فقال ( وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار فلا ) التفات في الكلام خلافًا لما توهمه ابن حجر فتدبر ( وقد عادت ) أي رجعت ( حرمتها اليوم ) أي يوم الخطبة المذكورة ( كحرمتها بالأمس ) أي ما عدا تلك الساعة ويمكن أن يراد بالأمس الزمن الماضي ( وليبلغ ) بسكون اللام وكسرها تشديد اللام الثانية ويجوز تخفيفها أي يوصل ( الشاهد ) أي الحاضر ( الغائب فقيل لأبي شريح ما قال لك عمرو ) ما استفهامية ( قال ) أي أبو شريح ( قال ) أي عمرو ( أنا أعلم بذلك ) أي الحديث أو الحكم ( منك يا أبا شريح ) يحتمل أن يكون النداء تتمة لما قبله أو تمهيدًا لما بعده ( إن الحرم ) أي مكة كما في حديث آخر ( لا يعيذ ) أي لا يجير ( عاصيًا ) أي بنحو الخروج على الخليفة زعمًا منه أن عبد الملك هو الخليفة بحق والحال أنه باطل ( ولا فارًا ) أي هاربًا ( بدم ) أي قتل بالكلية بمجرد الالتجاء إلى الحرم على وجه الالجاء فإنه يطلب في الجملة بأن يضيق عليه ولا يطعم ولا يسقى ولا يباع له شيء من مأكول ومشروب ليخرج من الحرم مضطرًا فيقتص منه فبطل قول ابن حجر أن فيه دليلًا لمذهبنا أنه يستوفي ممن في الحرم ما لزمه من قود أو حد على أن مقتضى مذهبه عدم اعتبار قول الصحابي العدل إجماعًا فكيف بالظالم اتفاقًا ( ولا فارًا ) أي شاردًا ( بخربة ) بفتح الخاء المعجمة وإسكان الراء وقد يقال بضم الخاء أي بجناية وأصلها سرقة الإبل ( متفق عليه وفي البخاري الخربة الجناية ) وفي نسخة الخيانة ضد الأمانة وفي شرح مسلم عند الخربة البلية .