أي إذا طلب دينًا له على غريم يطلبه بالرفق واللطف لا بالخرق والعنف ( رواه البخاري ) وفي الجامع الصغير للسيوطي روى البخاري وابن ماجه عن جابر بلفظ رحم الله عبدًا سمحًا إذا اشترى سمحًا إذا اقضى سمحًا إذا اقتضى ) .
( 2791 ) ( وعن حذيفة قال: قال رسول الله كان فيمن قبلكم ) بحذف صدر الصلة وفي نسخة صحيحة فيمن كان قبلكم على الأصل فإن الصلة لا تكون إلا جملة ( أتاه الملك ) أي عزرائيل عليه الصلاة والسلام أو بعض اتباعه وجمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض في ذلك بأن المقدمات قد يتولاها هو وقد يتولاها اتباعه والصحيح أنه يقبض الأرواح وملائكة الرحمة أو العذاب يتناولونها منه وهذا معنى قوله تعالى: 16 ( { قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم } ) [ السجدة 11 ] وأما القابض الحقيقي فهو الله لا إله إلا هو وهذا معنى قوله سبحانه 16 ( { الله يتوفى الأنفس حين موتها } ) [ الزمر 46 ] ( فقيل له ) أي قاله سبحانه أو بعض الملائكة وما أبعد من قال أو بعض الناس والظاهر أن هذا السؤال قبل قبض روحه كما يقتضيه أوّل الحديث وقال المظهر هذا السؤال منه كان في القبر قال الطيبي رحمه الله يحتمل أن يكون في القيامة ( هل عملت من شيء ) وفي نسخة بتقديم اللام أي هل علمت من خير عملت به ( قال ما أعلم قيل له انظر ) أي تفكر وتدبر ( قال ما أعلم شيئًا غير إني كنت ) أي قبل ذلك ( أبايع الناس ) أي أعاملهم ( في الدنيا ) أي في أمورها ( وأجازيهم ) أي أحسن إليهم حين أتقاضاهم ( فانظر الموسر ) من الأنظار أي أمهل الغنى ( وأتجاوز عن المعسر ) أعفو عن الفقير وإبراء ذمته عن الدين كله أو بعضه ( فادخله الله الجنة ) قال النووي رحمه الله فيه فضل أنظار المعسر والوضع عنه قليلًا أو كثيرًا وفضل المسامحة في الاقتضاء من الموسر وفيه عدم احتقار أفعال الخير فلعله يكون سببًا للسعادة والرحمة ( متفق عليه ) . ( وفي رواية لمسلم نحوه ) أي بمعناه
( 2792 ) ( وعن عقبة بن عامر وأي مسعود الأنصاري )