فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 6013

العرب: الربويات المذكورة في هذا الحديث ست لكن لا يختص بها ، وإنما ذكرت ليقاس عليها غيرها . ( فمن زاد ) أي أعطى الزيادة وقدمه لأن الأمر باختياره أولى . ( أو استزاد ) أي طلب الزيادة ( فقد أربى ) أي أوقع نفسه في الربا . وقال التوربشتي رحمه الله: أي أتى الربا وتعاطاه ومعنى اللفظ أخذ أكثر مما أعطاه ، من ربا الشيء يربو إذا زاد . قال الطيبي رحمه الله: لعل الوجه أن يقال أتى الفعل المحرم ، لأن من اشترى الفضة عشرة مثاقيل بمثقال من ذهب ، فالمشتري أخذ الزيادة وليس بربا . ( الآخذ والمعطي فيه ) أي في أصل إثم الربا ( سواء . رواه مسلم ) .

( 2810 ) ( وعنه ) أي عن أبى سعيد ( قال: قال رسول الله: لا تبيعوا الذهب بالذهب ) أي مضروبًا أو غيره ( إلا مثلًا بمثل ) أي مستويين في الوزن ( ولا تنفوا ) بضم أوّله وكسر ثانيه وتشديد فائه تأكيدًا لما قبله ، أي لا تفضلوا . ( بعضها على بعض ) قال الطيبي رحمه الله: الضمير للذهب . الجوهري: الذهب معروف ، وربما أنث ا ه . وفي القاموس: الذهب التبر ويؤنث ، واحدته بهاء ا ه . والمراد في الحديث بالذهب ما يشمل التبر وغيره ، والأظهر أن التأنيث للجنس إشعارًا بأن أصناف الذهب لا يعتبر شرعًا تمييزها ، أو المعنى لا تزيدوا في البيع بعض العين المبيعة التي هي الذهب على بعض . في شرح السنة: في الحديث دليل على أنه لو باع حليًا من ذهب بذهب لا يجوز إلا متساويين في الوزن ، ولا يجوز طلب الفضل للصنعة لأنه يكون بيع ذهب بذهب . ( ولا تبيعوا الورق ) بكسر الراء ويسكن أي الفضة ( بالورق ) وهو أعم من أنت يكون تبرًا أو غيره . ( إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا بعضها ) أي بعض الورق وأنث بمعنى الفضة . ( على بعض ولا تبيعوا منها ) أي من كل ( غائبًا ) أي نسيئة ( بناجز ) أي بحاضر ونقد ( متفق عليه ) وفي رواية: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق ) بزيادة لا للتأكيد ( الاوزنابوزن ) أي موزونين وزنًا مقابلًا ومماثلًا بوزن .

( 2811 ) ( وعن معمر بن عبد الله قال: كنت أسمع رسول الله يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت