فهرس الكتاب

الصفحة 2829 من 6013

( مسمى ) أي معين صفة لكيل ( إن زاد ) حال بتقدير القول من البائع الذي يفهم من يباع . أي يبيع قائلًا إن زاد ، أي التمر على ذلك الكيل المسمى . ( فلي ) أي فالزائد لي أفوز ( وإن نقص فعلي ) أي يكمله لك أيها المشتري .

( 2835 ) ( وعن جابر قال: نهى رسول الله عن المخابرة ) بالخاء المعجمة . قيل هي المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع . وقيل أن أصل المخابرة من خيبر لأن النبي أقرها في أيدي أهلها على النصف من محصولها ، فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر . وقيل من الخبار وهي الأرض اللينة كذا في شرح السنة وفي النهاية أيضًا . وقال ابن الهمام عن ابن عمر: وكنا نخابر أربعين سنة ولا نرى بذلك بأسًا حتى أخبرنا رافع بن خديج أنه نهى عن المخابرة فتركناها . ( والمحاقلة ) بالحاء المهملة ، والقاف في الفائق من الحقل القراح من الأرض وهي الطيبة الترية الخالصة من شرب البخ الصالحة للأرض . ومنه حقل يحقل إذا زرع ، والمحاقلة مفالعة من ذلك . ( والمزانبة ) تقدمت ( والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع ) أي بعد خروج حبه ( بمائة فرق ) بفتحتين ، وفي نسخة بتسكين لاراء . وهو تصوير لا تقدير . ( حنطة ) بالنصب على التمييز ، وفي نسخة بإضافة ما قبلها إليها . وإنما نهى عنها لعدم معرفة التماثل بين الحنطة اليابسة والرطبة . في النهاية: الفرق بالتحريك ميكال يسع ستة عشر رطلًا ، وهي اثنا عشر مدًا وثلاثة آصع عند أهل الحجاز . وقيل الفرق خمسة أقسط والقسط نصف صاع . فأما الفرق بالسكون فمائة وعشرون رطلًا . قال التوربشتي رحمه الله: لا أدري من المفسر غير أن قوله: مائة فرق حنطة ، كلام ساقط وكذلك في بقية التفسير . وكان من حق البلاغة أن يأتي بالمثال من غير تعيين في العدد فإن قوله: بمائة فرق ، موهم بأنه إذا زاد أو نقص عن المقدار المنصوص عليه لم يكن ذلك محاقلة . قال الطيبي رحمه الله: ربما يأتون في المثال بما يصوره عند السامع مع زيادة توصيح . نعم لو قال بمائة مثلًا لم يكن فيه مقال ، وهذا القدر مما لا بأس به عند البلغاء . ( والمزابنة أن يبيع التمر ) أي الكائن أو كائنًا ( في رؤوس النخل ) أي عليها ( بمائة فرق ) . أي من التمر في الأرض ( والمخابرة كراء الأرض ) أي إجارتها ( بالثلث ) بضمهما وسكون الثاني وكذا قوله: ( والربع ) والواو بمعنى أو قال ابن حجر رحمه الله: والمعنى أن يعطي الرجل أرضه لغيره ليزرعها ، والبزر والعمل من الزارع ليأخذ صاحب الأرض ربع الغلة أو ثلثها من الخبر بالضم ، أي النصيب ، وإنما فسد لجهالة الأجرة ولكونها معدومة ا ه . ولا تصح المزارعة عند أبي حنيفة رحمه الله وصحت عند صاحبيه وبه يفتي لاحتياج الناس إليها . [ رواه مسلم ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت