فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 2870 ) ( وعنه ) أي عن ابن عمرو ( قال: قال رسول الله: لا يحل سلف ) بفتحتين ( وبيع ) أي معه ، يعني مع السلف بأن يكون أحدهما مشروطًا في الآخر . قال القاضي [ رحمه الله ] : السلف يطلق على السلم والقرض ، والمراد به هنا [ شرط ] القرض على حذف المضاف ، أي لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلًا: بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة نفى الحل اللازم للصحة ليدل على الفساد من طريق الملازمة والعلة فيه ، وفي كل عقد تضمن شرط لا يثبت ولا يتعلق به غرض ما مر في الحديث السالف . وقيل: هو أن يقرضه قرضًا ويبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته فإنه حرام لأن قرضه روّج متاعه بهذا الثمن ، وكل قرض جر نفعًا فهو حرام . ( ولا شرطان في بيع ) فسر بالمعنى الذي ذكرناه أوّلًا للبيعتين . وقيل معناه أن يبيع شيئًا بشرطين مثل أن يقول: بعت منك هذا الثوب بكذا على أن أقصره وأخيطه ، وكبيع بشرط أن يؤجر داره ويعير عبده ، وإليه ذهب أحمد وبنى على مفهومه جواز الشرط الواحد وهو ضعيف ، إذ لا فرق بين الشرط الواحد والشرطين في المعنى ولأنه روى أن النبي نهى عن بيع وشرط ، ولعل تخصيص الشرطين للعادة التي كانت لهم هذا ومفهوم المخالف غير معتبر عندنا مطلقًا ، ومفهوم العدد غير حجة عند جمهور من يجوّز المفهوم أيضًا ، ثم المراد شرط لا يقتضيه العقد كما هو ظاهر . ( ولا ربح ما لم يضمن ) يريد به الربح الحاصل من بيع ما اشتراه قبل أن يقبضه وينتقل من ضمان البائع إلى ضمانه فإن ببيعه فاسد ، في شرح السنة قيل معناه إن الربح في [ كل ] شيء إنما يحل إن لو كان الخسران عليه ، فإن لم يكن الخسران عليه كالبيع قبل القبض إذا تلف فإن ضمانه على البائع ، ولا يحل للمشتري أن يسترد منافعه التي انتفع بها البائع قبل القبض لأن المبيع لم يدخل بالقبض في ضمان المشتري ، فلا يحل له ربح المبيع قبل القبض . وقال ابن حجر [ رحمه الله ] : يجوز أن يراد بيعه ، وعبر عنه بالربح لأنه سببه ، وأن يراد به حقيقة الربح الشامل للزوائد الحاصلة من المبيع كاللبن والمبيض . ( ولا تبع ما ليس عندك ) سبق ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي وقال الترمذي: هذا حديث صحيح .