فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكم صيد البحر [ / أي ] . أي مصيده ( ليس عندي ) حال من البيع ، وفي شرح السنة وبعض نسخ المصابيع بالواو ( فأبتاع ) أي اشترى ( له من السوق ) قال ابن الملك: هذا يحتمل أمرين أحدهما أن يشتري له من أحد متاعًا فيكون دلالًا وهذا يصح ، والثاني أن يبيع منه متاعًا لا يملكه ثم يشتريه من مالكه ويدفعه إليه ، وهذا باطل لأنه باع ما ليس في ملكه وقت البيع وهذا معنى قوله: قال: ( لا تبع ما ليس عندك ) أي شيئًا ليس في ملكك حال العقد . في شرح السنة: هذا في بيوع الأعيان دون بيوع الصفات فلذا قيل: السلم في شيء موصوف عام الوجود عند المحل المشروط يجوز إن لم يكن في ملكه حال العقد ، وفي معنى ما ليس عنده في الفساد بيع [ العبد ] الآبق وبيع المبيع قبل القبض ، وفي معناه بيع مال غيره بغير إذنه لأنه لا يدري هل يجيز مالكه أم لا ، وبه قال الشافعي [ رحمه الله ] . قال جماعة: يكون العقد موقوفًا على إجازة المالك ، وهو قول مالك وأصحاب أبي حنيفة وأحمد [ رحمهم الله ] .
( 2868 ) ( وعن أبي هريرة قال: نهى رسول الله عن بيعتين في بيعة ) أي صفقة واحدة وعقد واحد . قال المظهر: وكذا في شرح السنة فسروا البيعتين في بيعة على وجهين أحدهما أن يقول: بعتك هذا الثوب بعشرة نقدًا أو بعشرين نسيئة إلى شهر ، فهو فاسد عند أكثر أهل العلم لأنه لا يدري أيهما جعل الثمن . وثانيهما أن يقول: بعتك هذا العبد بعشرة دنانير على أن تبيعني جاريتك بكذا ، فهذا أيضًا فاسد لأنه بيع وشرط ولأنه يؤدي إلى جهالة الثمن ، لأن الوفاء ببيع الجارية لا يجب وقد جعله من الثمن وليس له قيمة ، فهو شرط لا يلزم وإذا لم يلزم ذلك بطل بعض الثمن فيصير ما بقي من المبيع في مقابلة الثاني مجهولًا . ( رواه مالك والترمذي وأبو داود والنسائي ) .
( 2869 ) ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله عن بيعتين في صفقة واحدة ) الصفقة البيع سمي بها لأن عادة العرب عند البيع ضرب كل من المتعاقدين يده على يد صاحبه ( رواه ) أي صاحب المصابيح ( في شرح السنة ) أي بإسناده .