فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في حق الدين . والمروءة أن لا يبايع على هذا الوجه ولكن يعار ويقرض إلى الميسرة أو يشتري إلى الميسرة أو يشتري السلعة بقيمتها . فإن عقد البيع مع الضرورة على هذا الوجه صح مع كراهة أهل العلم له ، ومعنى البيع ههنا الشراء أو المبايعة أو قبول البيع . قال ابن الملك [ رحمه الله ] : والمراد بالمكره المكره بالباطل ، وأما المكره بحق فلا كمن أكره عليه القاضي بوفاء دين ونحوه ببيع شيء من ماله ( وعن بيع الغرر ) هو ما كان له ظاهر يغر المشتري وبادن مجهول وقال الأزهري رحمه الله الغرر ما كان على غير عهد وثقة ويدخل فيه البيوع التي لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول وتقدمت امثلته ( وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك ) . بكسر الراء ( رواه ابو داود ) .
( 2866 ) ( وعن انس أن رجلا من كلاب ) ، بكسر الكاف قبيلة ( سأل النبي عن عسب الفحل ) أي إجارة مائة وضرابه ( فنهاه ) أي نهي تحريم عند الجمهور ( فقال: يارسول الله ! إنا نطرق الفحل ) بضم النون وكسر الراء أي نعيره للضراب في النهاية ، وفي الحديث: ومن حقها إطراق فحلها أي إعارته للضراب ، والطرق في الأصل ماء الفحل وقيل: هو الضراب ثم سمي به الماء ( فنكرم ) على صيغة المتكلم المجهول أي يعطينا صاحب الأنثى شيئا بطريق الهدية والكرامة لا على سبيل المعارضة ( فرخص له في الكرامة ) ( أي في قبول الهدية دون الكراء . قال الأشرف: فيه دليل على أنه لو أعاره الفحل للإنزاء فأكرمه المستعير بشيء جاز له قبوله وإن لم يجز أخذ الكراء .( روه الترمذي ) .
( 2867 ) ( وعن حكيم بن حزام ) بكسر الحاء المهملة وزاي بعدها ( قال: نهاني رسول الله أن أبيع ما ليس عندي ) كعبد آبق ولم يدر محله وطائر في الهواء وسمك في الماء [ رواه الترمذي ] وفي رواية له ) أي للترمذي ( ولأبي داود والنسائي ) أي أيضًا ( قال: ) أي حكيم ( قلت: يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني البيع ) أي المبيع كالصيد بمعنى المصيد كقوله تعالى: [ أي ] أحل