فهرس الكتاب

الصفحة 2861 من 6013

( 2884 ) ( وعن عائشة قالت: اشترى رسول الله طعامًا من يهودي إلى أجل ورهنه درعًا له من حديد ) في شرح السنة: دليل على جواز الشراء بالنسيئة وعلى جواز الرهن بالدين وعلى جواز الرهن في الحضر وإن كان الكتاب قيده بالسفر وعلى جواز المعاملة مع أهل الذمة وإن كان ما لهم لا يخلو عن الربا وعن الخمر . قال النووي: فيه بيان ما كان عليه من التقلل في الدنيا وملازمة الفقر ، وفيه جواز رهن آلة الحرب عند أهل الذمة والحكم بثبوت أملاكهم على ما في أيديهم وإن قوله تعالى: 16 ( { وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة } ) [ البقرة 283 ] مبين بهذا الحديث ، إذ دليل خطابه متروك به . وأما معاملته مع اليهودي ورهنه عنده دون الصحابة فقيل فعله بيانًا لجواز ذلك . قيل لأنه لم يكن هناك طعام فاضل عن حاجة صاحبه لا عنده . وقيل لأن الصحابة لا يأخذون رهنه ولا يتقاضونه الثمن ، فعدل إلى اليهودي لئلا يضيق على أصحابه . وقد أجمع المسلمون على جواز معاملة أهل الذمة والكفار إذا لم يتحقق تحريم ما معهم . لكن لا يجوز للمسلم بيع السلاح وما يستعينون به في إقامة دينهم ولا بيع المصحف ولا عبد مسلم لكافر مطلقًا . ( متفق عليه ) قال ابن الهمام: يجوز البيع بثمن حال ومؤجل لا طلاق وقوله تعالى: 16 ( { وأحل الله البيع } ) [ البقرة 275 ] وما بثمن مؤجل بيع ، وفي صحيح البخاري وعن عائشة وذكر الحديث قال: وفي لفظ الصحيحين: طعامًا بنسيئة . وقد سمى هذا اليهودي في سنن البيهقي ، أخرجه عن جابر أنه عليه الصلاة والسّلام رهن درعًا عند أبى الشحم رجل من بني ظفر في شعير ، ولا بد أن يكون الأجل معلومًا لأن جهالته تفضي إلى المنازعة في التسليم والتسلم ، فهذا يطالبه في قريب المدة وذلك في بعيدها ولأنه عليه الصلاة والسّلام في موضع شرط الأجل وهو السلم أوجب فيه التعيين حيث قال: ( من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم . وعلى كل ذلك انعقد الإجماع ) .

( 2885 ) ( وعنها ) أي عن عائشة [ رضي الله عنها ] ( قالت: توفي ) بضمتين وتشديد الفاء المكسورة ، أي قبض . ( رسول الله ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت