فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 6013

للراهن وعلى أنه إذا هلك في يد المرتهن يكون من ضمان الراهن ولا يسقط بهلاكه شيء من حق المرتهن . وإذا دل الحديث على أن منافع الرهن للراهن ، ففيه دليل على أن دوام القبض ليس بشرط في الرهن لأن الراهن لا يركبها إلا وهي خارجة عن قبض المرتهن . قال في المغرب: قال أبو عبيدة: معنى الحديث أنه يرجع الرهن إلى ربه فيكون غنمه له ، ويرجع رب الحق عليه بحقه فيكون غرمه عليه . وفي شرح السنة قوله: من صاحبه ، قيل: المراد لصاحبه ، وقيل من ضمان صاحبه . قال الطيبي: ويمكن أن يقال أنه ضمن غلق معنى منع ، أي لا يمنع الرهن المرهون من تصرف مالكه ثم جيء بعده بيانًا لذلك ، وقدم الخبر على المبتدأ تخصيصًا ، يعني لا يمنع من تصرفه فله نفعه لا لغيره وعليه غرمه لا غيره . وفيه أن ليس للمرتهن من الرهن إلا توثقة دينه ، وإن نقص [ وهلك ] فله الرجوع إلى الراهن ( رواه الشافعي مرسلًا ) أي عن سعيد التابعي بحذف الصحابي .

( 2888 ) ( وروي ) بصيغة المجهول ( مثله ) أي مثل لفظ الحديث ( أو مثل معناه ) وفي نسخة روى بصيغة الفاعل ، فالضمير إلى الشافعي وبنصب مثل ( لا يخالفه ) وفي نسخة: ولا يخالفه ( عنه ) أي عن سعيد ( عن أبي هريرة ) متعلق بروي ، والضمير المستتر في يخالفه يعود إلى الفاعل المتروك من روى على تقدير كونه مجهولًا . أما على تقدير كونه معلومًا فقوله: لا يخالف ، حال مؤكدة عن قوله: مثله ، أو مثل معناه وضمير عنه لسعيد على كلا التقديرين والضمير المستتر في: لا يخالف للرواي المتروك كما مر ، وعلى الثاني أي [ على ] كون روى معلومًا للشافعي كذا قيل . والأظهر أن يكون التقدير لا يخالف المروي أو الراوي المروي فتأمل . ( متصلًا ) حال من الحديث أو إسناده . قال التوربشتي: وهذا الحديث وجدناه في الكتاب ، أي المصابيح موصولًا مسندًا إلى أبي هريرة والظاهر أن ذلك ألحق به ، فإن الصحيح فيه أنه من مراسيل سعيد بن المسيب وعلى هذا رواه أبو داود في كتابه ولم يوصله غير ابن أبي أنيسة .

( 2889 ) ( وعن ابن عمر أن النبي ) وفي نسخة: رسول الله ( قال: المكيال ) أي المعتبر ( مكيال أهل المدينة ) لأنهم أصحاب زراعات فهم أعلم بأحوال المكاييل ( والميزان ) أي المعتبر ( ميزان أهل مكة ) لأنهم أهل تجارات فعهدهم بالموازين وعلمهم بالأوزان أكثر كذ قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت