فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا عكس ، وقيل: من زائدة على مذهب الأخفش . ( ويفسح ) وفي نسخة يفتح ، وهو غير ملائم لمد البصر ( له فيها ) أي في تربته ، وهي قبره ويدل عليه مقابلة الآتي: ( ويضيق عليه قبره ) وقال ابن الملك: أي في الجنة وهو بعيد ، وقال ابن حجر: أي في رؤيته وهو لا يخلو عن تكلف . ( مد بصره ) المعنى أنه يرفع عنه الحجاب فيرى ما يمكنه أن يراه ، قيل: نصب مد على الظرف ، أي مداه وهي الغاية التي ينتهي إليها البصر ، والأصوب أن نصبه على المصدر ، أي فسحا قدر مد بصره ، وقيل: في التوفيق بين هذا وبين قوله: ( سبعون ذراعًا في سبعين ) إن هذه الفسحة عبارة عما يعرض عليه من الجنة وتلك عن توسيع مرقده عليه ، أو كلاهما كناية عن التوسعة من غير تحديد . ويحتمل أن يكون بحسب اختلاف أحوال الأشخاص في الأعمال والدرجات ، وقال ابن حجر: مد بصره بالفتح في نسخة معتمدة ، فله نائب الفاعل وبرفعه في نسخ ، ويؤيده: ( سبعون ذراعًا ) السابق . ( وأما الكافر فذكر ) أي كما في نسخة ( موته ) أي حال موت الكافر وشدته ( قال: ) أي النبي ( ويعاد ) بالتذكير ، وقيل: بالتأنيث ( روحه ) أي بعد الدفن ( في جسده ) أي بعضه أو كله ( ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: ) أي له ( من ربك ؟ فيقول: هاه هاه ) بسكون الهاء فيهما بعد الألف ، كلمة يقولها المتحير الذي لا يقدر من حيرته للخوف ، أو لعدم الفصاحة أن يستعمل لسانه في فيه . ( لا أدري ) هذا كأنه بيان وتفسير لقوله: ( هاه هاه ) فالمعنى لا أدري شيئًا مّا ، أو لا أدري ما أجيب به ( فيقولان له: ) أي للكافر ( ما دينك ؟ ) من الأديان ( فيقول: هاه هاه لا أدري ، فيقولان: ) أي له ( ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ ) يعني ما تقول في حقه أنبي أم لا ( فيقول: هاه هاه لا أدري ) قال تعالى: 16 ( { فمن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى } ) [ الإسراء 72 ] ( فينادي مناد من السماء أن كذب ) أن مفسرة للنداء أيضًا ، أي كذب هذا الكافر في قوله: لا أدري لأن دين الله تعالى ونبوّة محمد كان ظاهرًا في مشارق الأرض ومغاربها بل جحد نبوّته بالقول ، أو بالإعتقاد بناء على أن كفره جهل أو عناد . ( فأفرشوه من النار والبسوه من النار ) قال تعالى: 16 ( { سرابيلهم من قطران } ) [ إبراهيم 50 ] ( وافتحوا له بابًا إلى النار ، قال: ) ( فيأتيه ) أي الكافر ( من حرها ) أي حر النار ، وهو تأثيرها ( وسمومها ) وهي الريح الحارة ( قال: ويضيق ) بتشديد الياء المفتوحة ( عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ثم يقيض ) أي يسلط ويوكل ويقدر ( له ) فيستولي عليه استيلاء القيض على