فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنه لا إله إلا الله ) [ محمد 19 ] و 6 ( { وذلكم الله ربكم خالق كل شيء } ) [ غافر 120 ] وغير ذلك من الآيات الدالة على أن ربي ورب المخلوقات واحد وهو الله تعالى ، وفيه أيضًا 6 ( { إن الدين عند الله الإسلام } ) [ آل عمران 190 ] 6 ( { ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه } ) [ آل عمران 85 ] فعلمت أنه لا دين مرضيًا عنده غير الإسلام ، وفيه أيضًا 6 ( { محمد رسول الله } ) [ الفتح 29 ] 6 ( { وقل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعًا } ) [ الأعراف 158 ] وغير ذلك كذا قاله ابن الملك ، وقال الطيبي: قرأت كتاب الله ورأيت فيه من الفصاحة والبلاغة فعرفت أنه معجز فآمنت به ، أو تفكرت فيما فيه من البعث على مكارم الأخلاق وفواضل الأعمال ومن ذكر الغيوب وأخبار الأمم السالفة من غير أن يسمع من أحد فعرفت أنه من عند الله فآمنت به . ( فذلك ) أي مصداق هذا ( قوله ) أي جريان لسانه بالجواب المذكور هو التثبيت الذي تضمنه قوله تعالى ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت الآية قال: ) أي النبي ( فينادي مناد ) أي للملكين ( من السماء ) أي من جهتها ( أن صدق عبدي ) أن مفسرة للنداء لأنه في معنى القول ، وجوز أن تكون مصدرية مجرورًا بتقدير اللام وهو غير صحيح معنى ألا أن يتعلق بقوله: ( فأفرشوه ) والمعنى: ( صدق عبدي فيما يقول ، فإنه كان في الدنيا على هذا الإعتقاد فهو مستحق للإكرام ، ولذا سماه عبدًا وأضافه إلى نفسه تشريفًا فأفرشوه بهمزة القطع( من الجنة ) والفاء فيه جواب شرط مقدر ، أي إذا صدق عبدي فاجعلوا له فرشًا من فرش الجنة فيكون أفرش بمعنى فرش كذا قيل ، وقال الطيبي: ليس في المصادر الإفراش بهذا المعنى إنما هو أفرش أي أقلع عنه فهذا اللفظ بهذا المعنى من باب القياس بإلحاق الألف في الثلاثي ، فلو كان من الثلاثي لكان حقه الوصل ولم نجد الرواية إلا بالقطع . ا ه . لكن قال في القاموس أفرش عنه أقلعه وأفرشه أعطاه فرشًا من الإبل ، أي صغارًا وأفرش فلانًا بساطًا بسطه له كفرشه فرشًا وفرشه تفريشًا ، وقال السيد جمال الدين: أصله أفرشوا له فحذف لام الجر ووصل الضمير بالفعل اتساعًا ، وقيل: معناه أعطوه فراشًا منها ، وقيل: معناه اجعلوه ذا فرش من الجنة ، وقال ابن حجر: يغني عن سماعه صحة الرواية . ا ه . وكله تكلف مستغنى عنه بما ذكر في القاموس ( وألبسوه ) بقطع الهمزة ، أي اكسوه أو أعطوه لباسًا ( من الجنة ) أي من حللها ( وافتحوا له بابًا إلى الجنة ) أي حقيقة أو مكاشفة كذا في الأزهار ، والأظهر هو الأوّل لما يأتي . ( فيفتح ) وفي نسخة ، ويفسح ، أي له كما في نسخة ( قال: ) ( فيأتيه ) أي المؤمن ( من روحها ) أي بعض روحها ، والروح بالفتح الراحة ونسيم الريح ( وطيبها ) أي بعض تلك الرائحة والطيب ، أي شيء منها ، ولم يؤت بهذا التعبير إلا ليفيد أنه مما لا يقادر قدره ولا يوصف كنهه وكل طيب رو