فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على الحال ، أو صفة لمثله ، وفي الثاني نظر ( فيقولان: قد كنا نعلم ) أي بالوحي ، أو برؤيتنا في وجهك أثرًا لشقاوة وظلمة الكفر ( إنك تقول ذلك ) أي القول ( فيقال للأرض: ) أي للقبر من قبلهما ، أو من قبل ملك آخر ( التئمي ) أي انضمي واجتمعي ( عليه ) ضاغطة له ، يعني ضيقي عليه وهو على حقيقة الخطاب لا أنه تخييل لتعذيبه وعصره ( فتلتئم عليه ) أي يجتمع أجزاؤها عليه بأن يقرب كل جانب من قبره إلى الجانب الآخر فيضمه ويعصره ( فتختلف أضلاعه ) بفتح الهمزة جمع ضلع وهو عظم الجنب ، أي تزول عن الهيئة المستوية التي كانت عليها من شدة التئامها عليه وشدة الضغطة وانعصار أعضائه وتجاوز جنبيه من كل جنب إلى جنب [ آخر ] ( فلا يزال فيها ) أي في الأرض ، أو في تلك الحالة ، أو في تربته ( معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ) ) وهذه الجملة من قوله عليه الصلاة والسلام لإنقطاع الحكاية من الملكين ( رواه الترمذي ) وقال: حسن غريب .
( 131 ) ( وعن البراء ) بالتخفيف والمد على المشهور ، وقيل: بالقصر نقله الكرماني ( ابن عازب ) رضي الله عنهما ( عن رسول الله قال:( يأتيه ملكان ) قال ابن الملك: روى هذا الحديث البراء كما رواه أبو هريرة إلا أن ألفاظهما مختلفة ، قال في رواية البراء: ( يأتيه ) أي المؤمن ( ملكان ) ( فيجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله ) بفتح الياء وتسكن ولو كان الميت أعجميًا صار عربيًا ( فيقولان له: ما دينك ؟ ) أي الذي اخترته من بين الأديان ( فيقول: ديني الإسلام ، فيقولان: ) أي له كما في نسخة ( ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ ) أي ما وصفه لأن ما يسأل به عن الوصف كذا قاله الطيبي: وتبعه ابن حجر وقال: أي ما وصفه أرسول هو أو ما اعتقادك فيه ؟ والأظهر أن ما بمعنى من ليوافق بقية الروايات بلفظ من نبيك ( فيقول: هو رسول الله ) وفي نسخة ( فيقولان له: ) أي للميت ( وما يدريك ) أي أي شيء أعلمك وأخبرك بما تقول من الربوبية والإسلام والرسالة ؟ وقيل: إنما وصل بالواو العاطفة هنا لإتصاله بما قبله بخلاف ما دينك ؟ وما هذا الرجل ؟ فإن كلا منهما مستقل منقطع عما قبله ( فيقول: قرأت كتاب الله ) أي القرآن ( فآمنت به ) أي بالقرآن ، فإن الإيمان به مستلزم للإيمان بمحمد ، أو آمنت بالنبي أنَّه حق ( وصدقت ) أي صدقته بما قال ، أو صدقت بما في القرآن ، فوجدت فيه 16 ( فأعل