فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 6013

يدعي الإيمان لكن من غير دراية وبرهان . ( فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا ) أي الإقرار بالوحدانية والرسالة ، وعلمهما بذلك إما بإخبار الله تعالى إياهما بذلك ، أو بمشاهدتهما في جبينه أثر السعادة وشعاع نور الإيمان والعبادة ، ( ثم يفسح ) مجهول مخفف ، وقيل مشدد ، أي يوسع ( له في قبره سبعون ذراعًا ) يحتمل أنه بذراع الدنيا المعروف عند المخاطبين وهو الظاهر ، ويحتمل أنه بذراع الملك الأكبر من ذلك بكثير ، قال الطيبي: أصله يفسح قبره مقدار سبعين ذراعًا فجعل القبر ظرفًا للسبعين وأسند الفعل إلى السبعين مبالغة في السعة . ( في سبعين ) أي ذراعًا ، كما في نسخة ، أي في عرض سبعين ، يعني طوله وعرضه كذلك ، قيل: لأنه غالب أعمار أمته عليه الصلاة والسلام فيفسح له في مقابلة كل سنة عبد الله فيها ذراعًا ، والأظهر أن المراد به الكثرة ، ولذا ورد في بعض الروايات: ( مد بصره ) ويمكن أن يختلف باختلاف الأشخاص والله أعلم . ( ثم ينوّر له فيه ) أي يجعل النور له في قبره الذي وسع عليه ( ثم يقال له: نم ) أمر من نام ينام ( فيقول: ) أي الميت لعظيم ما رأى من السرور ( أرجع ) أي أريد الرجوع كذا قيل ، والأظهر أن الإستفهام مقدر ( إلى أهلي فأخبرهم ) أي بأن حالي طيب ولا حزن لي ليفرحوا بذلك 16 ( { قال: يا ليت [ قومي ] يعلمون } ) ( فيقولان ) أي له معرضين عن الجواب لاستحالته كذا قاله العسقلاني ، وأقول: قوله: ( نم ) متضمن للجواب ومغن عن الإطناب ( كنومة العروس ) هو يطلق على الذكر والأنثى في أول اجتماعهما ، وقد يقال للذكر العريس . ( الذي لا يوقظه ) الجملة صفة العروس ، وإنما شبه نومه بنومة العروس لأنه يكون في طيب العيش ، وقيل: المراد في تمام طيب العيش ( إلا أحب أهله إليه ) قال المظهر: عبارة عن عزته وتعظيمه عند أهله يأتيه غداة ليلة زفافه من هو أحب وأعطف فيوقظه على الرفق واللطف ( حتى يبعثه الله ) هذا ليس من مقول الملكين بل من كلامه عليه الصلاة والسلام إعلامًا لأمته بأن هذا النعيم يدوم له ما دام في قبره ، و ( حتى ) متعلق بمحذوف ، أي ينام طيب العيش حتى يبعثه الله ( من مضجعه ذلك ) بفتح الميم والجيم موضع الضجع وهو النوم ، وقيل: يحتمل أن يتعلق ( حتى ) بنم على سبيل الإلتفات من الخطاب إلى الغيبة إشارة إلى غيبته عنهما بانصرافه عنهما . ( وإن كان منافقًا قال: ) وفي نسخة فقال ( سمعت الناس ) أي المسلمين أو الكفار فإنهم أكثر الناس ، قال تعالى: 16 ( { وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين } ) [ يوسف 103 ] والأول أظهر ( يقولون قولًا ) هو أن محمدًا رسول الله ( فقلت مثله ) أي مثل قولهم ( لا أدري ) أي أنه نبي في الحقيقة أم لا ، وهو استئناف أي ما شعرت غير ذلك القول ، قال ابن الملك: محله النصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت