فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 6013

( 2921 ) ( وعن ثوبان ) أي مولى رسول الله ( قال: قال رسول الله: من مات وهو بريء ) على وزن فعيل ، أي متبرىء ومتخلص ( من الكبر ) قيل: هو إبطال الحق بأن لا يقبله وأن يحقر الناس فلا يراهم شيئًا . ( والغلول ) بضم أوّله . في النهاية: هي الخيانة في المغنم . والسرقة من الغنيمة قبل القسمة . وسميت غلولًا لأن الأيدي منها مغلولة ، أي ممنوعة مجعول فيها غل . ( والدين ) ضمه مع أقبح الجنايات وأشنع السيئات دليل على أنه منهما ، وهو دين لزمه باختياره ولم ينو أداءه . ( دخل الجنة ) أي مع الفائزين ( رواه الترمذي وابن ماجة والدرامي .

( 2922 ) ( وعن أبى موسى عن النبي قال: إن أعظم الذنوب عند الله أن يلقاه ) خبر أن أي يلقى الله ( بها ) أي بأعظم الذنوب ( عبد ) فاعل يلقى ( بعد الكبائر التي نهى الله عنها ) بمنزلة لاستثناء من أعظم الذنوب ( أن يموت رجل ) بدل من أن يلقاه ، فإن لقاء العبد ربه إنما هو بعد الموت ، ولأنك إذا قلت: إن أعظم الذنوب عند الله موت الرجل ( وعليه دين ) استقام ورجل مظهر أقيم مقام ضمير العبد . وفائدة ذكر العبد أوّلًا استبعاد ملاقاة مالكه وربه بهذا الشين . ثم إعادته بلفظ رجل وتنكيره تحقيرًا لشأنه وتوهينًا لأمره . قال الطيبي [ رحمه الله ] : فإن قلت: قد سبق أن حقوق الله مبناها على المساهلة ، وليس كذلك حقوق الآدميين في قوله: يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين . وههنا جعله دون الكبائر ، فما وجه التوفيق ؟ . قلت: قد وجهناه أنه على سبيل المبالغة تحذير وتوقيًا عن الدين ، وهذا مجرى على ظاهره ا ه . وجملة وعليه دين حال ، وقوله: ( لا يدع له قضاء ) صفة لدين ، أي لا يترك لذلك الدين ما لا يقضى به . وفيه التحذير عن كثرة التدين والتقصير في أدائه . قال المظهر: فعل الكبائر عصيان الله تعالى ، وأخذ الدين ليس بعصيان ، بل الاقتراض والتزام الدين جائز ، وإنما شدد رسول الله على من مات وعليه دين ولم يترك ما يقضي دينه كيلا تضيع حقوق الناس . قال الطيبي: يريدان نفس الدين ليس بمنهى عنه بل هو مندوب إليه كما ورد في بعض الأحاديث . وإنما هو بسبب عارض من تضييع حقوق الناس بخلاف الكبائر فإنها منهية لذاتها . ( رواه أحمد وأبو داود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت