للي ، يعني عقوبة الواجد حبسه لأجل مطله . ( رواه أبو داود والنسائي ) وكذا أحمد وابن ماجة والحاكم في مستدركه .
( 2920 ) ( وعن أبى سعيد قال: أتى النبي ) بصيغة المجهول أي جيء . ( بجنازة ) في النهاية هي بالفتح ، والكسر الميت . وقيل بالكسر السرير ، وبالفتح الميت ا ه . فالفتح أولى لقوله: ( ليصلّى عليها ) فإن الضمير للجنازة وأريد بها الميت على الأوّل فيه استخدام ، وأما إذا أريد به السرير فقط ففيه مجاز ، إذ ذكر المحل وأريد به الحال . ( فقال: هل على صاحبكم دين ؟ . قالوا: نعم . قال: هل ترك له ) أي للدين ( من وفاء ؟ ) من زائدة لأنها في سياق الاستفهام ، أي هل ترك ما يوفى به دينه . ( قالوا: لا . قال: صلوا ) وفي نسخة صحيحة: قال: فصلوا ( على صاحبكم . قال علي بن أبي طالب: على دينه ) أي وفاؤه ( يا رسول الله فتقدم ) أي النبي ( فصلّى عليه ) وفي رواية معناه ) أي دون لفظه ( وقال: ) أي لعلي خيرا أو دعاء ( فك الله رهانك ) بكسر الراء ، أي أبرأ رقبتك . ( من النار ) أي بالعفو عن مسيئتك ( كما فككت رهان أخيك المسلم ) قال التوربشتي: فك الرهن تخليصه وفك الانسان نفسه ، أي السعي فيما يعتقها من عذاب الله تعالى . والرهان جمع رهن ، ويريد أن نفس المديون مرهونة بعد الموت بدينه كما هي في الدنيا محبوسة ، والإنسان مرهون بعمله قال الله تعالى: 16 ( { كل نفس بما كسبت رهينة } ) [ المدثر 38 ] أي مقيم في جزاء ما قدم من عمله ، فلما سعى في تخليص أخيه المؤمن عما كان مأسورًا به من الدين دعا له بتخليص الله نفسه عما تكون مرهونة به من الأعمال . ( ليس من عبد مسلم يقضي عن أخيه دينه إلا فك الله رهانه يوم القيامة ) ولعله ذكر الرهان بصيغة الجمع تنبيهًا على أن كل جزء من الإنسان رهين بما كسب ، أو لأنه اجترح الآثام شيئًا بعد شيء فرهن بها نفسه رهنًا بعد رهن . ( رواه في شرح السنة ) .