بضم الجيم وسكون الدال المهملة وبالعين المهملة ، يكنى . أبا يحيى كان بارض الموصل فيما بين دجلة والفرات فاغارت الروم على تلك الناحية فسبته ، وهو غلام صغير فنشأ بالروم فابتاعه منهم كلب ثم قدمت به مكة ، فاشتراه عبد الله بن جدعان فاعتقه فأقام معه إلى أن هلك . ويقال إنه لما كبر في الروم وعقل هرب منهم وقدم مكة فحالف عبد الله ابن جدعان ، وأسلم قديمًا بمكة . يقال إنه أسلم هو وعمار بن ياسر في يوم واحد ورسول الله بدار الأرقام بعد بضعة وثلاثين رجلًا ، وكان من المستضعفين المعذبين في الله بمكة ، ثم هاجر إلى المدينة وفيه نزل 16 ( { ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله } ) [ البقرة 207 ] روى عنه جماعة مات سنة ثمانين بالمدينة وهو ابن تسعين سنة ودفن بالبقيع . ( قال: قال رسول الله: ثلاث ) أي خصال ( فيهن البركة ) أي الخير الكثير ( البيع إلى أجل ) المراد به إمهال المشتري في الثمن لما يترتب عليه من الثواب والجزيل والثناء الجميل ( والمقارضة ) وهي المضاربة . قال الطيبى [ رحمه الله ] : وهي قطع الرجل من أمواله دافعًا إلى الغير ليعامل فيه ويقسم الربح . وفيه إشارة إلى القناعة وعدم الحرص على زيادة البضاعة ( واخلاط البر ) بضم الموحدة ، أي الحنطة ( بالشعير ) للتوفير المبني على علم المعاش المستفاد من قوله تعالى: 16 ( { والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما } ) [ الفرقان 67 ] . قال الطيبى [ رحمه الله ] وفي الخلال الثلاث هضم من حقه والأ ولان منهما يسرى نفعهما إلى الغير . وفي الثالث إلى نفسه قمعا لشهوته ولذا قال: ( للبيت لا للبيع ) لان فيه نوع غش للمسلمين ( رواه ابن ماجة ) .
( 2937 ) ( وعن حكيم بن حزام ) بكسر الحاء المهملة وبالزاي . قال المصنف: يكنى أبا خالد القرشي الأسدي وهو ابن أخي خديجة أم المؤمنين . ولد في الكعبة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام ، وتأخرا إسلامه إلى عام الفتح ومات بالمدينة في داره سنة أربع وخمسين وله مائة وعشرون سنة ، ستون في الجاهلية وستون في الإسلام . وكان كاملا فاضلًا تقيًا حسن إسلامه بعد أن كان من المؤلفة قلوبهم ، أعتق في الجاهلية مائة رقبة وحمل على مائة بعير روى عنه نفر . ( إن رسول الله بعث معه بدينار ) قال الطيبى [ رحمه الله ] : الباء زائدة في المفعول كقوله تعالى . 16 ( { ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة } ) [ البقرة 195 ] . يعني بناء على قول في الآية أن المراد بالأيدي الانفس ، أي لا توقعوا أنفسكم في الهلاك . والأظهر ماقيل إن التقدير: لاتلقوا بأيدكم أنفسكم اليها ، فحذف