فهرس الكتاب

الصفحة 2934 من 6013

أو عشرًا ) أي بل عشر لما وروى البخاري وغيره أنه قضى أقصى الأجلين ومكث بعد ذلك عنده عشرًا آخر ثم عزم على الرجوع ( على عفة فرجه ) بكسر فتشديد فاء ، أي لأجل عفاف نفسه ( وطعام بطنه ) قال الطيبي: كني به عن النكاح تأدبًا ونبه على أنه مما ينبغي أن يعد مالًا لاكتساب العفة به ، وفيه خلاف . قال أصحاب أبى حنيفة [ رحمه الله ] : لا يجوز تزوّج امرأة بأن يخدمها سنة . وجوّزوا أن يتزوّجها بأن يخدمها عبده سنة . وقالوا: لعل ذلك جائز في تلك الشريعة . ويجوز أن يكون المهر شيئًا آخر ، وإنما أراد أن يكون راعي غنمه هذه المدة . وأما الشافعي فقد جوّز التزوّج على إجازته لبعض الأعمال والخدمة إذا كان المستأجر له أو المخدوم فيه أمرًا معلومًا ( رواه أحمد وابن ماجة ) .

( 2990 ) ( وعن عبادة بن الصامت ) بضم العين وتخفيف الباء وقد مر ذكره ( قال: قلت: يا رسول الله رجل أهدى إلى قوسا ) أي أعطانيها هدية ، وقد عد ابن الحاجب القوس في قصيدته مما لا بد من تأنيثه ( ممن كنت أعلمه الكتاب ) أي القرآن ، ويحتمل الكتابة . ( وليست بمال ) أي عظيم . قال الطيبي: الجملة حال . ولا يجوز أن يكون من قوسًا لأنها نكرة صرفة ، فيكون حالًا من فاعل أهدى ، أو من ضمير المتكلم يريد أن القوس لم يعهد في التعارف أن تعد من الأجرة ، أو ليست بمال أقتنيه للبيع بل هي عدة . ( فأرمي عليها في سبيل الله قال: إن كنت تحب أن تطوّق ) بفتح الواو المشدّدة ، أي تجعل القوس ( طوقًا ) أي تطوّق أنت بطوق ( من نار فاقبلها ) وهذا دليل واضح لأبى حنيفة [ رحمه الله ] : قال الطيبي [ رحمه الله ] : ووجهه أن عبادة لم ير أخذ الأجرة لتعليم القرآن فاستفتى أن هذا الذي فعله ، أهو من أخذ الأجرة أم لا ، انتهى عنه . أو إنه مما لا بأس به فآخذه ، فأجابه رسول الله أنه ليس من الأجرة في شيء لتأخذه حقًا لك ، بل هو مما يبطل اخلاصك الذي نويته في التعليم فانته عنه . ا ه كلامه . وهو مما لا يلائم ظاهر الحديث ومرامه . ( رواه أبو داود وابن ماجة ) وروى أبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان: ( من أخذ على تعليم القرآن قوسًا قلده الله مكانها قوسًا من نار جهنم يوم القيامة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت