فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 6013

الحميدي في جمعه بلفظ: من عمر من الثلاثي ، وكذا هو عند الإسماعيلي من وجه آخر عن يحيى ابن بكير شيخ البخاري فيه . قال القاضي: منطوق الحديث يدل على أن العمارة كافية في التمليك لا تفتقر إلى إذن السلطان . ومفهومه دليل على أن مجرد التحجر والإعلام لا يملك ، بل لا بد من العمارة وهي تختلف باختلاف المقاصد ( قال عروة: قضى به ) أي حكم بذلك ( عمر في خلافته ) أي بلا إنكار عليه فلا نسخ لهذا الحديث ( رواه البخاري ) .

( 2992 ) ( وعن ابن عباس أن الصعب بن جثامة ) بفتح الجيم وتشديد المثلثة . قال المصنف: هو الليثي كان ينزل ودّان والأبواء من أرض الحجاز ، مات في خلافة أبى بكر . ( قال: سمعت . رسول الله يقول: لا حمى ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم المفتوحة بمعنى المحمى ، وهو مكان يحمى من الناس والماشية ليكثر كلؤه . ( ألا الله ورسوله ) أي لا ينبغي لأحد أن يفعل ذلك إلا بإذن من الله ورسوله . وكان النبي يحمى لخيل الجهاد بل الصدقة . قال القاضي: كانت رُؤسَاءُ الأحياء في الجاهلية يحمون المكان الخصيب لخيلهم وإبلهم وسائر مواشيهم فأبطله ومنعه أن يحمى إلا لله ورسوله . وفي شرح السنّة: كان ذلك جائزًا لرسول الله لخاصة نفسه لكنه لم يفعله ، وإنما حمى النقيع لمصالح المسلمين وللخيل المعدة في سبيل الله . قال الشافعي: وإنما لم يجز في بلد لم يكن واسعًا فتضيق على أهل المواشي ، ولا يجوز لأحد من الأئمة بعده أن يحمى لخاصة نفسه . واختلفوا في أنه هل يحمى للمصالح . منهم من لم يجوز للحديث ومنهم من جوّزه على نحو ما حمى رسول الله لمصالح المسلمين حيث لا يتبين ضرره . قال ابن الملك: المعنى لا حمى لأحد على الوجه الخاص بل على الوجه الذي حماه لمصالح المسلمين . وفي النهاية: قيل: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا في حيه استعوى كلبًا فحمى مد عواء الكلب لا يشركه فيه غيره وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه ، فنهى النبي عن ذلك وأضاف: الحمى إلى الله تعالى ورسوله ، أي إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله وإبل الزكاة وغيرها ، كما حمى عمر بن الخطاب النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله ( رواه البخاري ) وكذا أحمد وأبو داود .

( 2993 ) ( وعن عروة ) [ أي ] ابن الزبير وسبق ذكره ( قال: خاصم الزبير ) أي ابن العوام ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت