( 137 ) ( وعن أسماء ) غير منصرف بالعلمية والتأنيث المعنوي ، وقيل: أصله وسماء فهو فعلاء . ( بنت أبي بكر ) رضي الله عنهما أم عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، وتسمى ذات النطاقين لأنها شقت نطاقها ليلة خرج النبي مهاجرًا فجعلت واحدًا شدادًا لسفرته والآخر عصامًا لقربته ، وقيل: جعلت النصف الثاني نطاقًا لها . أسلمت بمكة قديمًا ، قيل: أسلمت بعد سبعة عشر إنسانًا وهي أكبر من أختها عائشة بعشر سنين وماتت بعد قتل ابنها بعشرة أيام ، وقيل: بعشرين يومًا بعدما أنزل ابنها من الخشبة ولها مائة سنة ولم يقع لها سن ولم ينكر من عقلها شيء ، وذلك سنة ثلاث وسبعين بمكة ، روى عنها خلق كثير . ( قالت:( قام رسول الله خطيبًا ) حال أي واعظًا ( فذكر فتنة القبر ) أي وعذابه ، أو ابتلاءه والإمتحان فيه ( التي يفتن ) بصيغة المفعول ، أي يبتلي ( فيها المرء ) صفة لفتنة ، يعني ذكر الفتنة بتفاصيلها كما يجري على المرء في قبره ومن ثم ( فلما ذكر ذلك ) أي ما ذكر أو الفتنة بمعنى الإفتتان ( ضج المسلمون ) أي صاحوا وخرعوا ( ضجة ) ) التنوين للتعظيم ( رواه البخاري هكذا ) أي من غير زيادة ( وزاد النسائي ) أي بعد ضجة ( حالت ) صفة ضجة ( بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله ) أي بعد هذا ( فلما سكنت ضجتهم ) أي صيحتهم وارتفاع صوتهم ( قلت لرجل قريب مني: ) أي مكانًا أو نسبًا ، وهو الأنسب بالنسبة إلى المرأة ( أي ) المنادى محذوف ، أي فلان ( بارك الله فيك ) أو زادك الله علمًا وحلمًا ، وهذا من جملة آداب المتعلم . ( ماذا قال رسول الله في آخر قوله ؟ ) أي بعد الصياح ( قال: ) أي الرجل ( قال ) عليه الصلاة والسلام ( قد أوحي إلي ) أي وحيًا جليًا أو خفيًا ( أنكم ) أيها الأمة ( تفتنون ) بصيغة المجهول ، أي تمتحنون ( في القبور قريبًا ) أي افتتانًا قريبًا ( من فتنة الدجال ) ) وقال الطيبي: أي فتنة قريبة وذكر كما في قوله تعالى: 16 ( { إن رحمة الله قريب من المحسنين } ) [ الأعراف 56 ] أي فتنة عظيمة إذ ليس فيها ، أي في الفتن أعظم من فتنة الدجال .
( 138 ) ( وعن جابر رضي الله عنه عن النبي قال: إذا أدخل الميت القبر ) بالنصب