فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 6013

رسول الله لم سبحت ثم كبرت ؟ ) أي مع أن المقام لا يستدعي ذلك ( قال: لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره ) هذا إشارة إلى كمال تمييزه ورفع منزلته ، ثم وصفه بالعبد ونعته بالصلاح لمزيد التخويف والحث على الإلتجاء إلى الله سبحانه من هذا المنزل الفظيع ، أي إذا كان حاله كذا فما حال غيره ؟ ( حتى فرجه الله ) بالتشديد ويخفف ، أي ما زلت واقفًا للتسبيح حتى فرجه الله ، أي كشفه وأزاله ( عنه ) قال الطيبي: و ( حتى ) متعلقة بمحذوف ، أي ما زلت أكبر وتكبرون وأسبح وتسبحون حتى فرجه الله . ا ه . والأنسب تقديم التسبيح والتكبير على هذا لإطفاء الغضب الإلهي ، ولهذا ورد استحباب التكبير عند رؤية التحريق والله أعلم ( رواه أحمد ) .

( 136 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: هذا ) إشارة إلى سعد المذكور وهو للتعظيم كما في الحديث الأوّل ( الذي تحرك ) وفي رواية ( اهتز ) ( له العرش ) في النهاية أصل الهز الحركة واهتز إذا تحرك ، واستعمله في معنى الإرتياح ، أي ارتاح بصعوده واستبشر لكرامته على ربه وكل من خف لأمر وارتاح فقد اهتز ، قال ابن حجر: لأن العرش وإن كان جمادًا فغير بعيد أن الله يجعل فيه إدراكًا يميز به بين الأرواح وكمالاتها ، وهذا أمر ممكن ذكره الشارع بيانًا لمزيد فضل سعد وترهيبًا للناس من ضغطة القبر ، فتعين الحمل على ظاهره حتى يرد ما يصرفه عنه ، وقيل: أراد فرح أهل العرش بموته لصعود روحه وأقام العرش مقام من حمله ، أو على تقدير مضاف . وقال السيوطي في مختصر النهاية . اهتز العرش لموت سعد وهو سرير الميت واهتزازه فرحه لحمل سعد عليه إلى مدفنه . ( وفتحت ) بالتخفيف ، وقيل: بالتشديد للتكثير ( له أبواب السماء ) لإنزال الرحمة ونزول الملائكة ، أو تزيينًا لقدومه وطلوع روحه لأن محل أرواح المؤمنين الجنة وهي فوق السماء السابعة ، أو عرضًا للأبواب بأن يدخل من أي باب شاء لعظم كماله كفتح أبواب الجنة الثمانية لبعض المؤمنين ( وشهده ) أي حضر جنازته ( سبعون ألفًا من الملائكة ) أي تعظيمًا له ( لقد ) جواب قسم مقدر ( ضم ) بالضم ، أي عصر سعد في قبره ( ضمة ) أي واحدة ، والتنوين يحتمل التفخيم والتقليل ، والأوّل أظهر لتطويل تسبيح رسول الله . ( ثم فرج عنه ) ) أي فرج الله عنه ببركة نبيه عليه الصلاة والسلام ( رواه النسائي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت