يكون حالًا من فاعل قال أي قال أمرًا مرغبًا فيه ، وأن يكون نصبًا على المصدر لأن الأمر فيه معنى القول ، أي قال قولًا مرغبًا فيه وهذه الوجوه جارية في قوله تعالى: 16 ( { فيها يفرق كل أمر حكيم أمرًا من عندنا } ) [ الدخان 4 5 ] . كذا حققه الطيبي ( فأبى ) أي امتنع من هذا أيضًا ( فقال: أنت مضار ) قال المظهر: أي إذا لم تقبل هذه الأشياء فلست تريد إلا إضرار الناس ، ومن يريد إضرار الناس جاز دفع ضرره ، ودفع ضررك أن يقطع شجرك . ( فقال للأنصاري: اذهب فاقطع نخله ) ولعله إنما أمر الأنصاري بقطع النخل لما تبين له أن سمرة يضاره لما علم أن غرسها كان بالعارية ( رواه أبو داود ) ( وذكر حديث جابر: ) أي الواقع في المصابيح ( من أحيا أرضًا ) أي ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق . ( برواية سعيد بن زيد ) أي في المشكاة ( وسنذكر حديث أبى صرمة: ) بكسر [ الصاد ] المهملة وسكون الراء ( من ضار أضر الله به ) كذا هنا في أصل المشكاة ( في باب ما ينهى من التهاجر ) بلفظ: ضار الله به ومن شاق شاق الله عليه . والظاهر أن الأوّل سهو قلم .
( 3007 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه ؟ ) المراد بالشيء جنسه ( قال: الماء والملح والنار . قالت: قلت: يا رشول الله هذا الماء قد عرفناه ) قال الطيبي: الجملة حال وعامله ما في هذا من معنى الإشارة وفي صاحبها خلاف . قيل: المقدر في اسم الإشارة وهو المجرور ، وقيل الخبر تعني ، قد عرفنا حال الماء واحتياج الناس والدواب إليه وتضررها بالمنع . ( فلما بال الملح والنار ؟ ) أي وليس كذلك أمر الملح والنار ( قال: يا حميراء ) تصغير حمراء يريد البيضاء ، كذا قاله في النهاية . قال ابن حجر: نقل عن الإمام جمال الدين يوسف المزني أنه قال: كل حديث فيه يا حميراء فهو موضوع والله [ تعالى ] أعلم ، هذه المقالة لا تصح على عمومها لأن مجرد اشتمال الحديث على يا حميراء لا يدل على الوضع . نعم إن وجد معه أسباب أخر تدل على الوضع يحكم به وإلا فلا . ا ه ولعل مراده كل حديث مصدر بيا حميراء ، وقد تتبعوا تلك الأحاديث فوجدها موضوعة . ونظيره ما