الرسول أو أقرباء نفسه . والظاهر عموم فقرائهم وأغنيائهم ( وفي الرقاب ) بكسر الراء جمع رقبة وهم المكاتبون ، أي في إداء ديونهم . ويحتمل أن يريد به [ أن يشتري ] به الأرقاء ويعتقهم ( وفي سبيل الله ) أي منقطع الغزاة أو الحاج ( وابن السبيل ) أي ملازمه وهو المسافر ولو كان غنيًا في بلاده ( والضيف لا جناح ) أي لا إثم ( على من وليها ) أي قام بحفظها وإصلاحها ( أن يأكل منها بالمعروف ) بأن يأخذ منها قدر ما يحتاج إليه قوتًا وكسوة ( أو يطعم ) أي أهله أو حضره ( غير متموّل ) أي مدخر ، حال من فاعل وليها ( قال ابن سيرين [ رحمه الله تعالى ] :( غير متأثل مالًا ) أي غير مجمع لنفسه منه رأس مال . قال النووي: وفيه دليل على صحة أصل الوقف وأنه مخالف لشوائب الجاهلية ، وقد أجمع المسلمون على ذلك . وفيه أن الوقف لا يباع ولا يوهب ولا يورث وإنما ينتفع فيه بشرط الواقف . وفيه صحة شروط الواقف ، وفيه فضيلة الوقف وهي الصدقة الجارية ، وفضيلة الإنفاق مما يحب ، وفضيلة ظاهرة لعمر رضي الله عنه ، وفضيلة مشاورة أهل الفضل والصلاح في الأمور وطرق الخير . وفيه أن خيبر فتحت عنوة وأن الغانمين ملكوها واقتسموها واستمرت أملاكهم على حصصهم . وفيه فضيلة صلة الأرحام والوقف عليهم . وفي شرح السنّة: فيه دليل على أن من وقف شيئًا ولم ينصب له قيمًا معينًا جاز لأنه قال: لا جناح على من وليها أن يأكل منها ولم يعين لها قيمًا . وفيه دليل على أنه يجوز للواقف أن ينتفع بوقفه لأنه أباح الأكل لمن وليه ، وقد يليه الواقف ، ولأنه قال للذي ساق الهدى: اركبها . وقال ( من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها كدلاء المسلمين . فاشتراها عمر رضي الله عنه ووقف أنس دارًا وكان إذا قدمها نزلها .( متفق عليه ) أقول: الأنسب إيراد هذا الحديث في باب الوقف والله تعالى أعلم .
( 3009 ) ( وعن أبى هريرة عن النبي: العُمْرَى ) بضم مهملة وسكون ميم وفتح راء بعده ألف مقصورة . قال العسقلاني: وحكى ضم الميم مع ضم أوله ، وحكى فتح أوله مع السكون مأخوذة من العمر ، والرقبى بوزنها مأخوذة من المراقبة ( جائزة ) قال النووي [ رحمه الله ] : العمرى ، قول القائل: أعمرتك هذه الدار ، أو جعلتها لك عمرك أو حياتك أو ما عشت