فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 6013

( 3011 ) ( عنه عن جابر( قال: قال رسول الله: أيما رجل أعمر ) على بناء المفعول ( عمرى ) مفعول مطلق ( له ) متعلق بأعمر والضمير للرجل (( ولعقبة ) ) بكسر القاف ، وقيل بسكونها ( فإنها ) أي العمرى ( للذي أعطيها ) بصيغة المجهول ( لا ترجع ) بصيغة التأنيث ، وقيل بالتذكير أي لا تصير ( إلى الذي أعطاها لأنه أعطى ) بصيغة الفاعل وقيل بالمفعول ( عطاء وقعت فيه المواريث ) والمعنى أنها صارت ملكًا للمدفوع إليه فيكون بعد موته لوارثه كسائر أملاكه ولا ترجع إلى الدافع ، كما لا يجوز الرجوع في الموهوب ، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي سواء ذكر العقب أو لم يذكره . وقال مالك: يرجع إلى المعطي إن كان حيًا وإلى ورثته إن كان ميتًا إذا لم يذكر عقبه . قيل: الحديث يدل بالمفهوم على أن المُطْلَقَة لا تورث بل ترجع إلى المعمر ، والقول المنقول عن جابر مصرح بذلك إلا أنه غير مرفوع . ( متفق عليه ) .

( 3012 ) ( عنه أي عن جابر موقوفًا( قال: إنما العمرى التي أجاز رسول الله أن يقول: هي لك ولعقبك . فأما إذا قيل: هي لك ما عشت ، فإنها ترجع إلى صاحبها ) قال القاضي [ رحمه الله ] : العمرى جائزة باتفاق مملكة بالقبض كسائر الهبات ، ويورث المعمر من المعمر له كسائر أمواله سواء أطلق أم أردف بأنه لعقبك أو ورثتك بعدك ، وهو مذهب أكثر أهل العلم لما روى عن جابر أنه قال: ( العمرى ميراث لأهلها ) . أي للمعمر له . فإنه أطلق ولم يقيد ، وذهب جمع إلى أنه لو أطلق ولم يقل: هو لعقبك من بعدك لم يورث منه ، بل يعود بموته إلى المعمر ويكون تمليكًا للمنفعة له ، وهو قول الزهري ومالك . واحتجوا بما روى ثانيًا عن جابر أنه قال: ( أيما رجل أعمر ) الحديث ، فإن مفهوم الشرط الذي تضمنه أيما والتعليل يدل على أن من لم يعمر له كذلك لم يورث منه العمرى ، بل يرجع إلى المعطى وبما روى عنه ثالثًا أنه قال: إنما العمرى التي أجاز الخ . والجواب عن الأوّل أنه مبني على المفهوم والقول بعمومه وجواز تخصيص المنطوق ، والخلاف ما حق في الكل . وعن الثاني أنه تأويل وقول صدر عن رأي جابر واجتهاده فلا احتجاج فيه ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت