( 3016 ) عن أبى هريرة قال: قال رسول الله: من عرض عليه ) أي أعطى ( ريحان ) وهو كل نبت طيب الريح من أنواع المشموم وعلى ما في النهاية ( فلا يرده ) بضم الدال المشددة وفتحها ، والأوّل هو المنقول في النسخ المصححة . قال النووي [ رحمه الله ] : قال عياض [ رحمه الله ] : رواية المحدثين في هذا الحديث بفتح الدال . قال: وأنكر محققو شيوخنا من أهل العربية . قالوا: وهذا غلط من الرواة ، وصوابه ضم الدال . قال: ووجدته بخط بعض الأشياخ بضم الدال ، وهو الصواب عندهم على مذهب سيبويه . وهذا في المضاعف إذا دخلت عليه الهاء أن يضم ما قبلها في الأمر ونحوه من المجزوم مراعاة للواو والتي توجبها ضمة الهاء بعدها ، ولا يكون ما قبل الواو إلا مضمومًا ، هذا في المذكر . وأما المؤنث مثل ردها وحدها فمفتوح الدال مراعاة للألف ، هذا آخر كلام القاضي . وأما ردها ونظائره من المؤنث ففتحة الدال لازمه بالاتفاق . وأما رده ونحوه للمذكر ففية ثلاثة أوجه ، أفصحها وجوب الضم كما ذكره القاضي ، والثاني الكسر وهو ضعيف ، والثالث الفتح وهو أضعف . ا ه كلامه . وقال التفتازاني رحمه الله في شرح الزنجاني: إذا اتصل بالمجزوم حال الإدغام هاء الضمير لزم وجه واحد نحو ردها بالفتح ، ورده بالضم على الأفصح . وروى رده بالكسر وهو ضعيف . ا ه والظاهر أن الفتح هو الفصيح المقابل بالأفصح ، لكنه يخالف ما في الشافية من أن الكسر لغة وغلط ثعلب في جواز الفتح . ا ه ولعل المحققين إنما نسبوا الفتح إلى الغلط مع أنه وجه في العربية صيانة لحمل كلامه على غير الأفصح ، وقد قال: ( أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ) . ويمكن أن يعتذر عن اختيار المحدثين مع قطع النظر أنه أخف ليكون نصًا على النهي ، فإن الضم يحتمل النفي والنهي . بل الأظهر هو الأوّل فتأمل ، ومع هذا فالرفع أرفع عند المحققين ؛ أما على تقدير النهي العربية . وأما على تقدير النفي فللطريقة الأبلغية لأن النفي من الشارع آكد في النهي من النهي صريحًا ( فإنه ) أي الريحان أو إعطاؤه أو قبضه وأخذه . ( خفيف المحمل ) أي قليل المنة ( طيب الريح ) فإنه يشم منه ريح الجنة ، فإنه ورد أنه خرج من