فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 6013

الجنة كما سيجيء في حديث . قال الطيبي: علة للنهي عن رد الهدية . والمعنى أن الهدية إذا كانت قليلة وتتضمن نفعًا ما فلا تردوها لئلا يتأذى المهدي . ا ه وفيه إشارة إلى حفظ قلوب الناس بقبول هداياهم وَقَدْ وَرَدَ: ( تَهَادُوا تحابُوا ) ( رواه مسلم ) وكذا أبو داود .

( 3017 ) ( وعن أنس أن النبي كان لا يرد الطيب ) بكسر الطاء ( رواه البخاري ) وكذا أحمد والترمذي والنسائي .

( 3018 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ) شبهه بالقبيح الطبعي الحسي ( ليس لنا مثل السوء ) بفتح أوّله وضمه . وقيل: أي ليس لأهل ملتنا أن يفعل بما يمثل به مثل السوء . وقال القاضي [ رحمه الله ] : أي لا ينبغي لنا ، يريد به نفسه والمؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يساهمنا فيها أخس [ الحيوانات في أخس ] أحوالها . وقد يطلق المثل في الصفة الغريبة العجيبة الشان سواء كان صفة مدح أو ذم . قال تعالى: 16 ( { للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى } ) [ النحل 60 ] . واستدل به على عدم جواز الرجوع في الموهوب بعد ما قبض الموهب قال النووي [ رحمه الله ] : هذا المثل ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة والصدقة بعد إقباضهما ، وهو محمول على هبة الأجنبي لا ما وهب لولده أو ولد ولده ، كما صرح به في حديث النعمان [ بن بشير ] وهذا مذهب الشافعي ومالك والأوزاعي . وقال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : وآخرون: يرجع كل واهب إلا الوالد وكل ذي رحم محرم . وقال التوربشتي: محمل هذا الحديث عند من يرى الرجوع في الهبة من الأجنبي أنه على التنزيه وكراهة الرجوع لا على التحريم ، ويستدل بحديث عمر رضي الله عنه حين أراد شراء فرس حمل عليه في سبيل الله ، فسأل عن ذلك رسول الله فقال: لا تبتعه وإن أعطاكه بدرهم ولا تعد في صدقتك فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه . قال: فلما لم يكن هذا القول موجبًا حرمة ابتياع ما تصدق به ، فكذلك هذا الحديث لم يكن موجبًا حرمة الرجوع في الهبة . ا ه وتعقبه الطيبي بما فيه التعجب . ( رواه البخاري ) وفي الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت