فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 6013

كانت أقل من مائتي درهم عشرة فما فوقها يعرفها شهر ، وإن كانت أقل من عشرة [ يعرفها ] ثلاثة أيام . وقال بعضهم: إلى خمسة يحفظها يومًا واحدًا ، وفي الخمسة إلى العشرة يحفظها أيامًا ، وفي عشرة إلى خمسين يحفظها جمعة ، وفي الخمسين إلى المائة يعرفها شهرًا ، وفي المائة إلى المائتين يحفظها ستة أشهر ، وفي المائتين إلى الألف أو أكثر يحفظها حولًا . وقال بعضهم: في الدرهم الواحد يحفظ ثلاثة أيام ، وفي الدانق فصاعدًا يحفظه يومًا ويعرفه . وإن كان دون ذلك ينظر يمنة ويسرة ثم يتصدق . وقال الإمام الأجل أبو بكر محمد بن أبى سهل السرخسي: ليس في هذا تقدير لازم بل يفوض إلى رأي الملتقط يعرف إلى أن يغلب على رأيه أن صاحبه لا يطالبه بعد ذلك ، فبعد ذلك إن جاء صاحبها دفعها إليه وإن لم يجىء فهو بالخيار ، إن شاء أمسكها حتى يجىء صاحبها وإن شاء تصدق بها وإن تصدق ثم جاء صاحبها كان صاحبها بالخيار ، إن شاء أجاز الصدقة ويكون الثواب له ، وإن لم يجز الصدقة فإن كانت اللقطة في يد الفقير يأخذها من الفقير ، وإن لم تكن قائمة كان له الخيار إن شاء ضمن الفقير ، وإن شاء ضمن الملتقط ، وأيهما ضمن لا يرجع على صاحبه بشيء . وينبغي للملتقط أن يشهد عند رفع اللقطة أنه يرفعها لصاحبها ؛ فإن أشهد كانت اللقطة أمانة في يده ، وإن لم يشهد كان عاصيًا في قول أبى حنيفة ومحمد . وعلى قول أبى يوسف رحمهم الله هي أمانة . على كل حال إذا لم يكن من قصده الحفظ لنفسه ، ولا يضمن الملتقط إلا بالتعدي عليها أو بالمنع عند الطلب ، وهذا إذا أمكنه أن يشهد وإن لم يجد أحدًا يشهده عند الرفع أو خاف أنه لو أشهد عند الرفع يأخذ منه الظالم ، فترك الإشهاد لا يكون ضامنًا . ( رواه أبو داود وذكر حديث المقدام ) بكسر الميم ( بن معدي كرب ) : بلا انصراف ( ألا لا يحل ) أي لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب منالسباع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ( في باب الإعتصام ) أي في ضمن حديث طويل أكثره مناسب لذلك الباب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب

[ وهذا الباب خال عن الفصل الثالث ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت