فهرس الكتاب

الصفحة 2973 من 6013

لمعنين أحدهما: أن يؤمن أن يحمله الشيطان على إمساكها وترك أداء الأمانة فيها ، والثاني إلا من من أن يحوزها في جملة التركة عند اخترام المنية إياه . وقد قيل بوجوب الإشهاد الظاهر هذا الحديث . ( ولا يكتم ) أي لا يخفيه ( ولا يغيب ) بفتح الغين المعجمة وتشديد التحتية ، أي لا يجعله غائبًا بأن يرسله إلى مكان آخر أو الكتمان متعلق باللقطة والتغييب بالضالة . ( فإن وجد صاحبها فليردها عليه ) بفتح الدال المشددة ( وإلا ) أي وإن لم يجد صاحبها ( فهو مال الله ) أي رزقه ( يؤتيه ) أي يعطيه ( من يشاء ) أي على وجه يشاؤه . وفي شرح الطيبي [ رحمه الله ] : قوله: فهو مال الله . وقال في الحديث السابق: رزق الله وهما عبارتان عن الحلال ، وليس للمعتزلة أن يتمسكوا بأن الحرام ليس برزق لأن المقام مقام مدح اللقطة لا بيان الحلال والحرام . والفاء في قوله: فهو مال الله جواب للشرط . ويجوز إسقاطها كما في رواية البخاري: ( وإلااستمتع بها ) . قال المالكي: حذف الفاء والمبتدأ في الحديث معًا من جواب الشرط ، ( رواه أحمد وأبو داود والدرامي ) .

( 3040 ) وعن جابر قال: رخص لنا رسول الله في العصا ) بالقصر ( والسوط والحبل ) وأشباهه ( يلتقطه الرجل ) صفة أوحال ( ينتفع به ) أي الحكم فيها أن ينتفع الملتقط به إذا كان فقيرًا من غير تعريف سنة أو مطلقًا . في شرح السنّة: فيه دليل على أن القليل لا يعرف ، ثم منهم من قال ما دون عشرة دراهم قليل . وقال بعضهم: الدينار فما دونه قليل لحديث علي رضي الله عنه . وقال قوم القليل التافه من غير تعريف كالنعل والسوط والجراب ونحوها . وفي فتاوى قاضيخان رفع اللقطة لصاحبها أفضل من تركها عند عامة العلماء . وقال بعضهم: يحل رفعها ، وتركها أفضل . وقال المتعسفة: لا يحل رفعها . والصحيح قول علمائنا خصوصًا في زماننا والحمار والفرس والإبل الترك أفضل ، وهذا إذا كان في الصحراء وإن كان في القرية ، فترك الدابة أفضل . وإذا رفع اللقطة يعرفها ويقول: التقطت لقطة أو وجدت ضالة ، أو عندي شيء فمن سمعتموه يطلب فدلوه على . واختلف الروايات في هذا التعريف . قال محمد [ رحمه الله ] : في الكتاب: يعرفها حولًا ولم يفصل فيما إذا كانت اللقطة قليلة أو كثيرة . وعن أبى حنيفة [ رحمه الله ] : روايتان في رواية: وإن كانت مائتي درهم فما فوقها يعرفها حولًا ، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت