فهرس الكتاب

الصفحة 2976 من 6013

رواية: من ترك مالًا فلورثته ومن ترك كَلاَّ ) بفتح الكاف وتشديد اللام ، أي ثقلًا . قال تعالى: 16 ( { وهو كل على مولاه } ) [ النحل 76 ] . وهو يشمل الدين والعيال ( فإلينا ) أي مرجعه ومأواه ، أو فليأت إلينا ، وأنا أتولى أمورهم بعد وفاتهم وأنصرهم فوق ما كان منهم لو عاشوا ، فإن تركوا شيئًا من المال فأدب المستأكلة من الظلمة أن يحوموا حوله فيخلص لورثته ، وإن لم يتركوا وتركوا ضياعًا وكلا من الأولاد فأنا كافلهم وإلينا ملجأهم ، وإن تركوا دينًا فعلى أداؤه ولهذا وصفه الله تعالى في قوله عزّ من قائل: 16 ( { بالمؤمنين رؤوف رحيم } ) [ التوبة 128 ] . وقوله: 16 ( { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } ) [ الأحزاب 6 ] . وهكذا ينبغي أن تفسر الآية أيضًا ، ولأن قوله: 16 ( { وأزواجه أمهاتهم } ) [ الأحزاب 6 ] . إنما يلتئم إذا قلنا أنه كالأب المشفق ، بل هو أرأف وأرحم بهم ( متفق عليه ) ورواه أحمد والنسائي وابن ماجة .

( 3042 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: ألحقوا ) بفتح همزة وكسر حاء ، أي أوصلوا ( الفرائض ) أي الحصص المقدرة في كتاب الله تعالى من تركة الميت ( بأهلها ) أي المبينة في الكتاب والسنّة ( فما بقي ) بكسر القاف ، أي فما فضل بينهم من المال ( فهو لأولى ) أي أقرب ( رجل ) أي من الميت ( ذكرن ) تأكيد أو احتراز زمن الخنثى . وقيل: أي صغير أو كبير . وفي شرح الطيبي [ رحمه الله ] : قال العلماء: المراد بالأولى والأقرب مأخوذ من الولي وهو القرب ، ووصف الرجل بالذكر تنبيهًا على سبب استحقاقه ، وهي الذكورة التي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث . ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين . وحكمته أن الرجال يلحقهم مؤن كثيرة في القيام بالعيال والضيفان وإرفاد القاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك . وقال ابن حجر [ رحمه الله ] : ليس أولى هنا بمعنى أحق ، لأنا لا ندري من هو أحق بل هو [ بمعنى ] أقرب . وفيه أن الأقرب هو أحق لقوله تعالى بعد تعيين أرباب الفرائض: 16 ( { آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا } ) [ النساى 11 ] يعني وإنما نحن نعلم وقد تولينا أمر الوراثة وحكمنا عليكم وما فوضناه إليكم . قال: والمراد قرب النسب . وإنما ذكر ذكرًا أبعد الرجل للتأكيد ، لأن الرجل في المشهور هو الدذكر البالغ من بني آدم . وقيل للإحتراز من الخنثى المشكل فإنه لا يجعل عصبة ولا صاحب فرض جزمًا ، بل له القدر المتيقن وهو الأقل على تقدير الذكورة والأنوثة . وقيل بيان أن العصبة يُورَثَ صغيرًا كان أو كبيرًا بخلاف عادة الجاهلية ، فإنهم كانوا لا يعطون الميراث الأمن بلغ حد الرجولية . وقيل ذكر لنفي المجاز إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت