هشامًا أعتق عنه خمسين ) أي رقبة كما في نسخة ( وبقيت عليه ) أي على وصيته ( خمسون رقبة أفأعتق ؟ ) أي أتجيزه فأعتق ( فقال رسول الله: أنه ) يعني لا ، فاكتفى بالدليل على المدلول ، أي بدليل أنه . ( لو كان مسلمًا فاعتقتم عنه ) أي أيها الورثة أو أيها المؤمنون ، فالعدول عن المفرد إلى الجمع لإفادة العموم . ( أو تصدقتم عنه أو حججتم عنه بلغه ذلك ) أي وحيث لم يسلم لم يبلغه ثوابه لفقد الشرط وهو الإسلام . لكن ثوابه إلى من أعتق عنه وهو مسلم . وهذه النكتة باعثة على أنه لم يقل لا في الجواب والله [ تعالى ] أعلم بالصواب . ( رواه أبو داود ) .
( 3078 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: من قطع ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة ) قال الراغب: الوراثة انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد وما يجري مجراه ، وسمى بذلك المنتقل عن الميت . ويقال لكل من حصل له شيء من غير تعب [ فقد ] ورث كذا . ويقال لمن خوّل شيئًا مهنأ أورث . قال تعالى: 16 ( { وتلك الجنة التي أورثتموها } ) [ الزخرف 72 ] . ( يوم القيامة ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : تخصيص ذكر القيامة وقطعه ميراث الجنة للدلالة على مزيد الخيبة والخسران . ووجه المناسبة أن الوارث كما انتظر فترقب وصول الميراث من مورثه في العاقبة فقطعه ، كذلك يخيب الله تعالى آماله عند الوصول إليها والفوز بها . ا ه وختم الله لنا بالحسنى وبلغنا المقام الأسنى ( رواه ابن ماجة ) أي عنه .
( 3079 ) ( ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبى هريرة ) .