المراد عذوبة ريقها ( وأنتق أرحامًا ) أي أكثر أولادًا . وإطلاق الأرحام على الأولاد بمناسبة بينهما . والمعنى: أرحامهن أكثر قبولًا للنطفة لقوة حرارة أرحامهن أو لشدة شهوتهن ، ولكن الأسباب ليست مؤثرة إلا بإذن الله تعالى . قال الطيبي [ رحمه الله ] : يقال: نتقت المرأة أي أكثر ولدها فهي ناتق ترمي بالأولاد رميًا ( وأرضى باليسير ) قيل: أي القليل من الجماع لاستحيائها من الزوج . وقيل: من الطعام والكسوة والتنعم . وفي بعض الروايات: وأقل خبًا بكسر الخاء المعجمة وتشديد المحدة ، أي مكرًا وخديعة . وفي رواية: ( وأسخن أقبالًا وأرضى باليسير من العمل ) . وفي الإحياء من فوائد البكارة أن تحب الزوج وتألفه فتؤثر في معنى الود والطباع مجبولة على الأنس بأوّل مألوف . وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته ، فتقلى الزوج وكذلك الزوج يحبها ، فإن الطبع ينفر عن التي مسها غير الزوج نفرة ، وذلك يثقل على الطبع مهما يذكر وبعض الطباع في هذا أشد نفورًا . ( رواه ابن ماجة مرسلًا ) ذكر السيوطي [ رحمه الله ] : هذا الحديث في الجامع الصغير وقال: رواه ابن ماجة والبيهقي عن عويم بن ساعدة ، فالحديث متصل .
( 3093 ) ( عن ابن عباس قال: قال رسول الله: لم تر للمتحابين ) بصيغة التثنية والخطاب عام ومفعوله الأوّل محذوف ، أي لم تر أيها السامع ما تزيد به المحبة للمتحابين ( مثل النكاح ) أي إذا جرى بين المتحابين وصلة خارجية ازدادت الوصلة الباطنية . وقيل: إذا نظر إلى الأجنبية وأخذت بمجامع قلبه فنكاحها يورث مزيد المحبة ، وسفاحها البغض والعداوة . وقد ذكر السيوطي الحديث في جامعه ولفظه: ولم ير ، بصيغة المجهول المذكر ومثل النكاح بالرفع . وقال: رواه ابن ماجة والحاكم .
( 3094 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: من أراد أن يلقى الله طاهرًا ) أي من دنس الزنا ( مطهرًا ) مبالغة في تطهيره وهو مفعول من التفعيل . وفي نسخة: متطهرًا ، بصيغة الفاعل