فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 6013

مسكن ثمة ثيب . والمراد من البيتوتة هنا التخلي ليلًا كان أو نهارًا ، و تخصيص الثيب لأن البكر تكون أغض وأخوف على نفسها ولأنها مصونة في العادة . وقيل: المراد بالثيب من لا زوج لها . ( إلا أن يكون ) أي ذلك الرجل ( ناكحًا ) أي زوجًا ( أو ذا محرم ) أي من حرم عليه نكاحها على التأبيد ولو بالرضاع ، ولذا لم يقل ذا رحم محرم . ( رواه مسلم ) .

( 3102 ) ( وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: إياكم والدخول على النساء ) أي غير المحرمات على طريق التخلية ، أو على وجه التكشف . ( فقال رجل: يا رسول الله أرأيت الحمأ ) بفتح الحاء وسكون الميم بعدها واو وهمز . قال ابن الملك: أي أخبرني عن دخول الحمو عليهن ، وهو بفتح الحاء وكسرها وسكون الميم ، واحد الأحماء وهم أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه . قال [ القاضي ] الحمو قريب الزوج [ كابنه وأخيه ، وفيه لغات . حمًا كعصا وحمو على الأصل وحمو بضم الميم وسكون الواو وحم كأب وحمء بالهمز وسكون الميم والجمع أحماه . ( قال: الحمء الموت ) أي دخوله كالموت ، مهلك ، يعني الفتنة منه أكثر لمساهلة الناس في ذلك ، وهذا على حد الأسد الموت والسلطان النار ، أي قربهما كالموت والنار ، أي فليحذر عنه كما يحذر عن الموت . قال أبو عبيدة: معناه: فليمت ولا يفعل ذلك ، أو معناه خلو فالرجل مع الحمومة يؤدي إلى زناها على وجه الإحصان ، فيؤدي ذلك إلى الرجم . وفي شرح السنّة: وهذه الوجوه إنما تصح إذا فسر الحمو بأخ الزوج ومن أشبهه من أقاربه كعمه وابن أخيه ، ومن فسر بأبى الزوج حمله على المبالغة ، فإن رؤيته وهو محرم إذا كان بهذه المثابة فكيف بغيره ، أو أول الدخول بالخلوة . وقيل: لما ذكر السائل لفظًا مجملًا محتملًا للمحرم وغيره رد عليه سؤاله بتعميمه رد المغضب المنكر عليه . قلت: أو وقع الحكم تغليبًا ، أو لأن بعضهم مستثنى شرعًا معلوم عندهم . قال النووي [ رحمه الله ] : والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه ، لأن الخوف من الأقارب أكثر والفتنة منهم أوقع لتمكنهم من الوصول إليها والخلوة بها من غير نكير عليهم ، بخلاف غيرهم وعادة الناس المساهلة فيه . وتخلى الأخ بامرأة أخيه فهذا هو الموت . وفي العائق: معناه ى ي حماها الغاية في الشر والفساد ، فشبه بالموت لأنه قصارى كل بلاء . ويحتمل أن يكون دعاء عليها ، أي كان الموت منها بمنزلة الحم الداخل عليها أن رضيت بذك . قلت: ويؤيد الأوّل قول العامة: الحما حمى . قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت