( 3136 ) ( عن ابن عباس قال: إن جارية ) أي بنتًا ( بكرًا ) أي وهي بالغة ( أتت رسول الله فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ) فيه أنه لا إجبار للولي على البالغة ولو كانت بكرًا وبه قال أبو حنيفة [ رحمه الله ] : قال الطيبي: قيدها بالبكارة دون الصغر لاعتبار كراهتها ، ولو كانت صغيرة لما اعتبر كراهتها ، فإن قوله: وهي كارهة ، حال بيان لهيئة المفعول عند التزويج ، فخيرها النبي أي بين أن تختار نفسها أو زوجها ( رواه أبو داود ) وكذا أحمد والنسائي وابن ماجة . قال ابن القطان: هذا صحيح وليست هذه خنساء بنت خذام التي زوّجها أبوها وهي ثيب فكرهته فرد النبي نكاحه ، فإن هذه بكر وتلك ثيب . ا ه على أنه روى أن خنساء أيضًا كانت بكرًا . أخرج النسائي في سننه حديثها وفيه أنها كانت بكرًا ، لكن رواية البخاري تترجح . قال ابن القطان: والدليل على أنهما ثنتان ما أخرج الدارقطني عن ابن عباس أن النبي رد نكاح ثيب وبكر أنكحهما أبوهما وهما كارهتان .
( 3137 ) ( وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا تزوّج المرأة المرأة ) نفي بمعنى النهي . وقيل: نهى وهو نهي تنزيه عندنا ، فإنه يستحب أن يكون زواج المرأة على يد الولي ، ومن لم يكن له ولي فوليه القاضي . ( لا تزوج المرأة ) أي أحدًا ( نفسها ) أي بلا بينة أو بغير كفؤ عندنا ، وبلا ولي عند الشافعي [ رحمه الله تعالى ] ( فإن الزانية هي التي تزوّج نفسها ) وروى الخطيب عن معاذ مرفوعًا: ( أيما امرأة زوّجت نفسها من غير ولي فهي زانية ) .
( 3138 ) ( وعن أبى سعيد وابن عباس قالا: قال رسول الله: من ولد له ولد ) أي ذكرًا