فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 6013

والمراد هنا البكر البالغة سماها باعتبار ما كانت كقوله تعالى: 16 ( { وآتوا اليتامى أموالهم } ) [ النساء 2 ] وفائدة التسمية مراعاة حقها والشفقة عليها في تحري الكفاية والصلاح ، فإن اليتيم مظنة الرأفة والرحمة . ثم هي قبل البلوغ لا معنى لإذنها ولا لآبائها فكأنه شرط بلوغها ، فمعناه لا تنكح حتى تبلغ فتستأمر ( تستأمر ) أي تستأذن ( في نفسها فإن صمتت فهو أذنها وإن أبت فلا جواز ) بفتح الجيم ، أي فلا تعدي عليها ( ولا إجبار ) في شرح السنّة: اختلفوا في اليتيمة إذا زوّجها غير الأب والجد . فذهب جماعة إلى أن النكاح صحيح ولها الخيار إذا بلغت في فسخ النكاح وأجازته ، وهو قول أصحاب أبى حنيفة [ رحمه الله ] : وذهب قوم إلى أن النكاح باطل وهو قول الشافعي واحتج بظاهر الحديث . والأكثر على أن الوصي لا ولاية له على بنات الموصى وإن فوّض إليه ذلك . وقال حماد بن أبى سليمان: للوصي أن يزوّج اليتيمة قبل البلوغ ، وحكى ذلك عن أبى شريح أنه أجاز نكاح الوصي مع كراهة الأولياء ، وأجاز مالك إن فوّضه الأب إليه . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ) أي عن أبى هريرة .

( 3134 ) ( ورواه الدرامي عن أبى موسى ) .

( 3135 ) ( وعن جابر عن النبي قال: أيما عبد تزوّج بغير إذن سيده ) أي مالكه ( فهو عاهر ) أي زان . قال المظهر: لا يجوز نكاح العبد بغير إذن السيد ، وبه قال الشافعي وأحمد ، ولا يصير العقد صحيحًا عندهما بالإجازة بعده . وقال أبو حنيفة ومالك: إن أجاز بعد العقد صح ( رواه الترمذي وأبو داود والدرامي ) ورواه ابن ماجة عن ابن عمر ولفظه: ( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت