فهرس الكتاب

الصفحة 3050 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 3149 ) ( عن عبد الله بن مسعود قال: علمنا رسول الله التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة ) أي من النكاح وغيره . والتشهد إظهار الشهادة بالإيقان أو طلب التشهد وهو حلاوة الإيمان ، أو طلب الشهود وهو الحضور والعرفان في مقام الإحسان . ( قال: ) أي ابن مسعود ( التشهد في الصلاة ) أي في آخرها ( التحيات لله والصلوات والطيبات السّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن محمدًا عبده وسوله ) وقد تقدم شرحه ( والتشهد في الحاجة أن الحمدُ لله ) بتخفيف إن ورفع الحمد . وفي نسخة بالتشديد والنصب . قال الجزري في تصحيح المصابيح: يجوز تخفيف إن وتشديدها ومع التشديد يجوز رفع الحمد ونصبه ورويناه بذلك . ا ه ورفع الحمد مع التشديد يكون على الحكاية . وقال الطيبي: التشهد مبتدأ خبره أن الحمد لله ، وأن مخففة من المثقلة كقوله تعالى: 16 ( { وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين } ) [ يونس 10 ] . فالحمد هنا يجب أن يحمل على الثناء الجميل من نعمة أو غيرها من أوصاف الكمال والجلال والجمال والإكرام والأفعال العظام والتعريف على استغراق الجنس ، فيفيد أن كل نعمة من النعم الدنيوية والأخروية ليست إلا منه ، وكل صفة من صفات الكمال وفضائل الأعمال له ومنه وإليه ليترتب عليه الأفعال المتناسقة من الإستعانة والإستغفار والإستعاذة . ( نستعينه ) أي في حمده وغيره ، وهو ما بعده جمل مستأنفة مبينة لأحوال الحامدين . ( ونستغفره ) أي في تقصير عبادته وتأخير طاعته ( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ) أي من ظهور شرور أخلاق نفوسنا الردية وأحوال طباع أهوائنا الدنية ( من يهده الله ) بإثبات الضمير ، أي من يوفقه للهداية . ( فلا مضل له ) أي من شيطان ونفس وغيرهما ( ومن يضلل ) بخلق الضلالة فيه ( فلا هادي له ) أي لا من جهة العقل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت