فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( وعن محمد بن حاطب ) بالحاء وكسر الطاء المهملتين ( الجمحى ) بضم الجيم وفتح الميم والحاء المهملة ، هاجر مع أخيه خطاب بن الحارث بن معمر إلى الحبشة ( عن النبي: فصل ما بين الحلال والحرام ) أي فرق ما بينهما ( الصوت ) أي الذكر والتشهير بين الناس ( والدف ) أي ضربه ( في النكاح ) فإنه يتم به الإعلان . قال ابن الملك: ليس المراد أن لا فرق بين الحلال والحرام في النكاح إلا هذا الأمر ، فإن الفرق يحصل بحضور الشهود عند العقد ، بل المراد الترغيب إلى إعلان أمر النكاح بحيث لا يخفى على الأباعد . فالسنّة إعلان النكاح بضرب الدف وأصوات الحاضرين بالتهنئة أوالنعمة في إنشاد الشعر المباح . وفي شرح السنّة معناه إعلان النكاح واضطراب الصوت به والذكر في الناس كما يقال: فلان قد ذهب صوته في الناس ، وبعض الناس يذهب به إلى السماع وهذا خطأ ، يعني السماع المتعارف بين الناس الآن . ( رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ) وكذا الحاكم بلفظ: ( فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف والصوت في النكاح ) .
( 3154 ) ( وعن عائشة [ رضي الله عنها ] قالت: كانت عندي جارية ) أي بنت من أقاربها كما سيأتي أو يتيمة تكفلت بها ( من الأنصار وزوّجتها ) أي من أحد من الأنصار أو غيرهم ( فقال رسول الله: ألا تغنين ) يحتمل خطاب الجماعة والأفراد من باب التفعيل أو التفعل ، فإن غنى وتغنى بمعنى . ففي القاموس: غناه الشعر وبه تغنيه تغنى به وبالمرأة تغزل . قال التوربشتي: يحتمل أن يكون على خطاب الغيبة بجماعة النساء ، والمراد منهن من تبعها في ذلك من الإماء والسفلة ، فإن الحرائر يستنكفن من ذلك وأن يكون على خطاب الحضور لهن ويكون من إضافة الفعل إلى الآمر به والآذن فيه . قلت: ويؤيده الرواية الآتية أرسلتم معها من تغني . قال: ولا يحسن تفريد الخطاب ههنا لما فيه من الاحتمال ، وقد جل منصب الصديقات من معاناة ذلك بأنفسهن . ( فإن هذا الحي من الأنصار يحبون الغناء ) بكسر المعجمة والمد أي التغني . وقال الطيبي: ويمكن أن يقال أن تفعل بمعنى استفعل غير عزيز ومنه قوله تعالى: 16 ( { فمن تعجل } ) [ البقرة 203 ] . أي استعجل فإذا الاحاجة إلى التكلف ويؤيده قوله في