فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 6013

وبه قال عامة العلماء . وقال عطاء إن دخل بها الثاني فهي له وعند الشافعي في قول: لا يصح النكاح أصلًا ، نقله ابن الملك . ( ومن باع بيعًا من رجلين فهو ) أي المبيع ( للأوّل منهما ) أي من المشتريين ، وأما إذا كان العقدان معًا فالنكاح باطل بالإتفاق والبيع صح بالإشتراك . قال ابن الهمام: ولو زوّجها وليان مستويان كل من واحد فسكتت ، فعن محمد [ رحمه الله ] : بطلًا كما لو أجازتهما معًا وهو القياس . وظاهر الجواب أنهما يتوقفان حتى تجيز أحدهما بالقول أو الفعل . ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي والدرامي ) وكذا الإمام أحمد وابن ماجة والحاكم .

3 3( الفصل الثالث )3

( 3157 ) ( عن ابن مسعود قال: كنا نغزو ) أي نجاهد الكفار ونقاتلهم ( مع رسول الله ليس معنا نساء ) أي ونحن نشتهيهن ، وهذا يدل على كمال شجاعتهم ورجوليتهم وقوّة قلوبهم وتوكلهم على ربهم ( فقلنا: ألا نختصي ) أي حتى نتخلص من شهوة النفس ووسوسة الشيطان ( فنهانا عن ذلك ) أي الاختصاء ( ثم رخص لنا أن نستمتع ) أي نفعل المتعة بالنساء ( فكان أحدنا ينكح المرأة بالثوب إلى أجل ) أي مسمى . والظاهر أنه أراد بقوله: ينكح ، يتمتع لأن الفقهاء فرقوا بين المتعة والنكاح المؤقت ، فالأوّل اتفقوا على بطلانه وكذا الثاني عند الجمهور . وقال زفر من أصحابنا: إن النكاح صحيح والشرط باطل . قال ابن الهمام: أما لو تزوّج وفي نيته أن يطلقها بعد مدة نواها فلا بأس ، ولا بأس يتزوّج النهاريات ، وهو أن يتزوّجها على أن يكون عندها نهارًا دون الليل . ا ه والليليات بالجواز أولى كما لا يخفى ( ثم قرأ عبد الله: 16( { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم } ) قال الطيبي: فيه إشارة إلى أنه كان يعتقد إباحتها كابن عباس إلا أنه رجع لقول سعيد بن جبير كما سيأتي ، وأما ابن مسعود فلعله رجع بعد ذلك أو استمر لأنه لم يبلغه النص . ا ه أو يقول بأنها رخصة عند الضرورة كما يدل عليه حديثه وهو اختيارابن عباس [ رضي الله عنهما ] في الآخر كما سبق عنه وكما سيأتي أيضًا والله [ تعالى ] أعلم . ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت