فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 6013

( 3161 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: يحرم من مدة الرضاع ( بفتح الراء ويكسر وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء وفعله في الفصيح من حد علم يعلم وأهل نجد قالوه من باب ضرب ، وعليه قول الشاعر يذم علماء زمانه %(

* وَذَمُّوا لنا الدنيا وَهُمْ يرضعونها * )%

وهو في اللغة مص اللبن من الثدي ومنه قولهم: لئيم مراضع ، أي يرضع غنمه ولا يحلبها مخافة أن يسمع صوت حلبه فيطلب منه اللبن . وفي الشرع مص الرضيع اللبن من ثدي الأدمية في وقت مخصوص . في الهداية: إذا شرب صبيان من لبن شاة فلا رضاع محرم بينهما لأنه لا جزئية بين الآدمي والبهائم والحرمة باعتبارها ( ما يحرم من الولادة ) بكسر الواو ، أي النسب واستثنى بعض المسائلل وقد جمعت في قوله: %(

يفارق النسب الرضاع في صور %

كأم نافلة وجدة الولد )% %(

وأم عم وأخت ابن وأم %

أخ وأم خال عمة ابن اعتمد )%

ثم قال طائفة: هذا الإخراج تخصيص للحديث بدليل العقل . والمحققون على أنه ليس تخصيصًا لأنه أحال ما يحرم من الرضاع على ما يحرم بالنسب ، وما يحرم بالنسب هو ما تعلق به خطاب تحريمه وقد تعلق بما عبر عنه بلفظ الأمهات والبنات وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ، فما كان من مسمي هذه الألفاظ متحقًا في الرضاع حرم فيه والمذكورات ليس شيء منها من مسمى تلك ، فكيف تكون نخصوصة وهي متناولة . في شرح السنّة: في الحديث دليل على أن حرمة الرضاع كحرمة النسب في المناكح فإذا أرضعت المرأة رضيعًا يرحم على الرضيع وعلى أولاده من أقارب المرضعة كل من يحرم على ولدها من النسب ، ولا تحرم المرضعة على أبى الرضيع ولا على أخيه ولا يحرم عليك أم أختك من الرضاع إذا لم تكن أمالك ولا زوجة أبيك ، و [ يتصوّر هذا في الرضاع ] ولا يتصوّر هذا في النسب أم أخت إلا وهي أم لك وزوجة لأبيك ، وكذلك لا يحرم عليك نافلتك من الرضاع إذا لم تكن ابنتك أو زوجة ابنك ولا جدة ولدك من الرضاع إذا لم تكن أمك أو أم زوجتك ، ولا أخت ولدك من الرضاع إذا لم تكن ابنتك أو ربيبتك . قال: وفيه دليل على أن الزانية إذا أرضعت بلبن الزنا رضيعًا لا تثبت الحرمة بين الرضيع وبين الزاني وأهل نسبه كما لا يثبت به النسب . قال النووي: فيه دليل على أنه يحرم النكاح ويحل النظر والخلوة والمسافرة ، لكن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت