فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 6013

يترتب عليه أحكام الأمور من كل وجه فلا يتوارثان ولا يجب على واحدة منهما نفقة الآخر ولا يعتق عليه بالملك ولا يسقط عنها القصاص بقتله ، فهما كالأجنبيين في هذه الأحكام . ( رواه البخاري ) قال ابن الهمام: [ نقل ] أن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح أفتى في بخار بثبوت الحرمة بين صبيين ارتضعا شاة فاجتمع علماؤها عليه وكان سبب خروجه منها والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . ومن لم يدق نظره في مناط الأحكام وحكمها كثر خطؤه ، وكان ذلك في زمن [ الشيخ أبى جعفر ] والشيخ أبى حفص الكبير ومولدة ، الشافعي فإنهما معًا ولدا في العام الذي توفي فيه أبو حنيفة وهو عام خمسين ومائة . وفي الجامع الصغير للسيوطي: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) . رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنه ، وأحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس [ رضي الله تعالى عنهم أجمعين ] . ا ه فكان حق المصنف أن يقول: متفق عليه .

( 3162 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( رضي الله عنها قالت: جاء عمي من الرضاعة ) هو أفلح أخو أبي القعيس بقاف وعين وسين مهملتين مصغرا كذا في شرح البخاري . قال الطيبي: وهذا يوهم أن أم أبيها أرضعته أو أمه أرضعت أباها ، لكن قولها: إنما أرضعتني المرأة ، يبين أن الرجل بمنزلة أبيها فدعته العم ، هذا ما يعطيه ظاهر اللفظ . وفي شرح مسلم: فيه اختلاف ، وذكر أن المعروف أن عمها من الرضاعة هو أفلح أخو أبى القعيس وكنيته أفلح أبو الجعد . وفي شرح السنّة ، فيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى تثبت الحرمة في جانب صاحب اللبن كما تثبت من جهة المرضعة ، فإن النبي أثبت عمومة الرضاع وألحقها بالنسب . ( فاستأذن عليّ فأبيت أن آذن له ) بالمد ( حتى أسأل رسول الله ) أي عن جواز دخوله على ( فجاء رسول الله فسألته فقال: إنه عمك فاذنى له ) أي بالدخول عليك ( قالت: فقلت: يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ) أي حصلت لي الرضاعة من جهة المرأة لا من جهة الرجل ، فكأنها ظنت أن الرضاعة لا تسري إلى الرجال والله [ تعالى ] أعلم بالحال . ( فقال رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت