فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يترتب عليه أحكام الأمور من كل وجه فلا يتوارثان ولا يجب على واحدة منهما نفقة الآخر ولا يعتق عليه بالملك ولا يسقط عنها القصاص بقتله ، فهما كالأجنبيين في هذه الأحكام . ( رواه البخاري ) قال ابن الهمام: [ نقل ] أن الإمام محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح أفتى في بخار بثبوت الحرمة بين صبيين ارتضعا شاة فاجتمع علماؤها عليه وكان سبب خروجه منها والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . ومن لم يدق نظره في مناط الأحكام وحكمها كثر خطؤه ، وكان ذلك في زمن [ الشيخ أبى جعفر ] والشيخ أبى حفص الكبير ومولدة ، الشافعي فإنهما معًا ولدا في العام الذي توفي فيه أبو حنيفة وهو عام خمسين ومائة . وفي الجامع الصغير للسيوطي: ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) . رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنه ، وأحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة عن ابن عباس [ رضي الله تعالى عنهم أجمعين ] . ا ه فكان حق المصنف أن يقول: متفق عليه .
( 3162 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( رضي الله عنها قالت: جاء عمي من الرضاعة ) هو أفلح أخو أبي القعيس بقاف وعين وسين مهملتين مصغرا كذا في شرح البخاري . قال الطيبي: وهذا يوهم أن أم أبيها أرضعته أو أمه أرضعت أباها ، لكن قولها: إنما أرضعتني المرأة ، يبين أن الرجل بمنزلة أبيها فدعته العم ، هذا ما يعطيه ظاهر اللفظ . وفي شرح مسلم: فيه اختلاف ، وذكر أن المعروف أن عمها من الرضاعة هو أفلح أخو أبى القعيس وكنيته أفلح أبو الجعد . وفي شرح السنّة ، فيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى تثبت الحرمة في جانب صاحب اللبن كما تثبت من جهة المرضعة ، فإن النبي أثبت عمومة الرضاع وألحقها بالنسب . ( فاستأذن عليّ فأبيت أن آذن له ) بالمد ( حتى أسأل رسول الله ) أي عن جواز دخوله على ( فجاء رسول الله فسألته فقال: إنه عمك فاذنى له ) أي بالدخول عليك ( قالت: فقلت: يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ) أي حصلت لي الرضاعة من جهة المرأة لا من جهة الرجل ، فكأنها ظنت أن الرضاعة لا تسري إلى الرجال والله [ تعالى ] أعلم بالحال . ( فقال رسول