فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 6013

1 3( الفصل الأوّل )3

( 3183 ) ( عن جابر قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها ) قال ابن الملك: كان يقف خلفها ويولج في قبلها ، فإن الوطء في الدبر محرم في جميع الأديان . ( كان الولد ) أي الحاصل بذلك الجماع ( أحول ) لتحوّل الواطىء عن حال الجماع المتعارف وهو الإقبال من القدام إلى القبل ، وبهذا سمي قبلًا إلى حال خلاف ذلك من الدبر فكأنه راعى الجانبين ورأى الجهتين فأنتج إن جاء الولد أحول ( فزلت ) أي ردًا عليهم فيما تخايل لهم 16 ( { نساؤكم } ) أيي منكوحاتكم ومملوكاتكم 16 ( { حرث لكم } ) أي مواضع زراعة أولادكم ، يعني هن لكم بمنزلة الأرض المعدة للزراعة ومحله القبل ، فإن الدبر موضع الفرث لا محل الحرث ، ولكن الأنجاس بموجب علية الأخباس يميلون إليه ويقبلون عليه 16 ( { فأتوا حرثكم أنى شئتم } ) أي كيف شئتم من قيام أو قعود أو اضطجاع أو من الدبر في فرجها . والمعنى على أي هيئة كانت فهي مباحة لكم مفوّضة إليكم ولا يترتب منها ضرر عليكم . في شرح السنّة: اتفقوا على أنه يجوز للرجل إتيان الزوجة في قبلها من جانب دبرها وعلى أي صفة كانت ، وعليه دل قوله تعالى: 16 ( { نساؤكم حرثكم أنى شئتم } ) [ البقءة 203 ] . أي هن لكم بمنزلة أرض تزرع ومحل الحرث هو القبل . الكشاف: حرث لكم مواضع حرث لكم ، شبهن بالمحارث لما يلقى في أرحامهن من النطف التي منها النسل بالبذرو . وقوله: 16 ( { فأتوا حرثكم } ) معناه فأتوهن كما تأتون أراضيكم التي تريدون أن تحرثوها من أي جهة شئتم لا يحظر عليكم جهة دون جهة ، وهو من الكنايات اللطيفة والتعريضات المستحسنة . قال الطيبي [ رحمه الله ] : وذلك أنه أبيح لهم أن يأتوها من أي جهة شاؤا كالأراضي المملوكة ، وقيد بالحرث ليشير أن لا يتجاوز البتة موضع البذور يتجانب عن مجرد الشهوة ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت