فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 6013

( 3184 ) ( وعنه ) أي عن جابر [ رضي الله عنه ] ( قال: كنا نعزل ) العزل هو إخراج الرجل ذكره من الفرج قبل أن ينزل ( والقرآن ينزل ) جملة حالية ، يعني ولم يمنعنا والله تعالى عالم بأحوالنا ، فيكون كالتقرير لأفعالنا . ( متفق عليه . وزاد مسلم: فبلغ ذلك ) أي العزل ( النبي فلم ينهنا ) أي النبي . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : فلم ينهنا عن ذلك الوحي ولا السنّة . قال ابن الهمام: العزل جائز عند عامة العلماء ، وكرهه قوم من الصحابة وغيرهم ، والصحيح الجواز ، قال النووي: العزل هو أن يجامع فإذا قارب الإنزال نزع وأنزل خارج الفرج ، وهو مكروه عندنا لأنه طريق إلى قطع النسل ، ولهذا ورد: ( العزل الوأد الخفي ) . قال أصحابنا: لا يحرم في المملوكة ولا في زوجته الأمة سواء رضيا أم لا لأن عليه ضررًا في مملوكتة بأن يصيرها أم ولد ، ولا يجوز بيعها ، وفي زوجته الرقيقة بمصير ولده رقيقًا تبعًا لأمه . أما زوجته الحرة فإن أذنت فيه فلا يحرم وإلا فوجهان أصحهما لا يحرم .

( 3185 ) ( وعنه ) أي عن جابر ( قال: أن رجلًا أتى رسول الله فقال: إن لي جارية هي خادمتنا ) احتراز من أن تكون الجارية بمعنى البنت ( وأنا أطوف عليها ) أي أجامعها ( وأكره أن تحمل ) أي تحبل مني ( فقال: اعزل عنها إن شئت ) قال ابن الملك: فيه جواز العزل وإنه في الامة بمشيئة الواطىء . ا ه وإطلاقه غير صحيح . قال ابن الهمام في بعض أجوبة المشايخ الكراهة وفي بعضها عدمه ، ثم على الجواز في أمته لا يفتقر إلى إذنها ، وفي زوجته الحرة يفتقر إلى رضاها ، وفي منكوحته الأمة يفتقر إلى الإذن ، والخلاف في أنه للسيد كما قال أبو حنيفة وهو ظاهر الرواية أولها كقولهما أو كرواية عنهما . وقال الطيبي [ رحمه الله ] : إن شئت [ أن ] لا تحبل وذلك لا ينفعك ، ثم علله بقوله: ( فإنه ) أي الشأن ( سيأتيها ما قدر لها ) أي من الحمل وغيره سواء عزلت أولًا . وفيه مؤكدات أن وضمير الشأن وسين الاستقبال ( فلبث الرجل ثم أتاه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت