فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي النبي ( فقال: إن الجارية قد حبلت ) كفرح على ما في القاموس وغيره ( فقال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها ) قال النووي: فيه دلالة على إلحاق النسب مع العزل . ا ه لأن الماء قد يسبق . قال ابن الهمام: ثم إذا عزل بإذن أو بغير إذن وظهر بها حبل هل يحل نفيه . قالوا: إن لم يعد إليها أو عاد ولكن بال قبل العود حل نفيه ، وإن لم يبل لا يحل . كذا روي عن علي رضي الله عنه لأن بقية المني في ذكره يسقط فيها . وكذا قال أبو حنيفة فيما إذا اغتسل من الجنابة قبل البول ثم بال فخرج المني وجب إعادة الغسل . وفي فتاوى قاضي خان: رجل له جارية غير محصنة وتخرج وتدخل ويعزل عنها المولى فجاءت بولد ، وأكبر ظنه أنه ليس منه كان في سعة من نفيه ، وإن كانت محصنة لا يسعه نفيه لأنه ربما يعزل فيقع الماء في الفرج الخارج ثم يدخل فلا يعتمد على العزل . ( رواه مسلم ) ولفظه عند ابن الهمام عن جابر قال: سأل رجل النبي فقال: إن عندي جارية وأنا أعزل عنها . فقال: إن ذلك لا يمنع شيئًا أراده الله تعالى . فجاء الرجل فقال: يا رسول الله إن الجارية التي كنت ذكرتها لك قد حملت . فقال: أنا عبد الله ورسوله: قال فهذه الأحاديث ظاهرة في جواز العزل .
( 3186 ) ( وعن أبى سعيد الخدري قال: خرجنا مع رسول الله في غزوة بني المصطلق ) بكسر اللام قبيلة من بني خزاعة من العرب . وفي القاموس: صلق صات صوتًا شديدًا ، والمصطلق ولقب خزيمة ابن سعد بن عمرو ، وسمى لحسن صوته وكان أوّل من غنى من خزاعة . ( فأصبنا سبيًا من سبى العرب ) قال النووي: فيه دليل على أن العرب يجري عليهم الرق إذا كانوا مشركين ، لأن بني المصطلق قبيلة من خزاعة ، وهو مذهب مالك والشافعي . وقال أبو حنيفة والشافعي في القديم لا يجري عليهم الرق لشرفهم . ( فاشتهينا النساء ) أي مجامعتهن ( واشتدت علينا العزبة ) بضم العين ، أي قلة الجماع ( وأحببنا العزل ) أي من السبايا مخافة الحبل ( فأردنا أن نعزل ) أي بالفعل ( وقلنا ) : وفي نسخة: فقلنا: أي في أنفسنا أو بعضنا لبعض ( نعزل ) أي بحذف الاستفهام ( ورسول الله بين ى ظهرنا ) جملة حالية معترضة ( قبل أن نسأله ) أي عن العزل هل يجوز أم لا ( فسألنا عن ذلك ) أي العزل أو جوازه ( فقال: ما عليكم ) أي بأس ( أن لا تفعلوا ) بفتح الهمزة وكسرها . وقيل: الرواية بالكسر ، أي ليس عليكم ضررًا إن