فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا تفعلوا العزل . وقيل بزيادة لا ، ومعناه لا بأس عليكم أن تفعلوا ، ومن ثم يجوز العزلل . وروى: لا عليكم . فيحتمل أن يقال لا نفي لما سألوه وعليكم أن لا تفعلوا كلام مستأنف مؤكد له ، وعلى هذا ينبغي أن تكون أن مفتوحة . قال القاضي: روى [ بما وروى ] لا ، والمعنى لا بأس عليكم في أن تفعلوا ولا مزيدة ومن منع العزل قال لا نفى لما سألوه وعليكم أن لا تفعلوا كلام مستأنف مؤكد له وعلى [ هذا ينبغي ] أن تكون أن مفتوحة ، وللعلماء فيه خلاف ، قال الشافعي: يجوز العزل عن الامة سواء كانت منكوحة أو ملك يمين ، وعن الحرة بإذنها ، ( ما من نسمة كائنة ) صفة نسمة ( إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة ) أي ليست نسمة كائنة في علم الله [ تعالى ] ومن حدوث المحدثات إلى يوم القيامة في حال من الأحوال إلا كائنة ثابتة في وقت من الأوقات لا يمنعها عزل ولا غيره . والحاصل أن كل إنسان قدره الله أن سيوجد ولا يمنعه العزل . قال النووي [ رحمه الله ] : معناه ما عليكم ضرر في ترك العزل لأن كل نفس قدر الله خلقها لا بد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا ، فلا فائدة في عزلكم فإنه إن كان الله قدر خلقها سبقكم الماء فلا ينفع حرصكم في منع الخلق . وفيه دلالة على أن العزل لا يمنع الإيلاد ، فلو استفرش أمة وعزل عنها فأتت بولد لحقه إلا أن يدّعي عدم الاستبراء ( متفق عليه ) .
( 3187 ) ( وعنه ) أي عن أبى سعيد ( قال: سئل رسول الله عن العزل ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : إنما استأذنوا النبي في العزل مخافة الولد زعمًا منهم بأن صب الماء سبب الولد والعزل لعدمه ( فقال: ما من كل الماء يكون الولد ) أي يحصل ، فكم من صب لا يحدث منه الولد ومن عزل محدث له ، فقدم خبر كان ليدل على الاختصاص وأن تكوين الولد بمشيئة الله تعالى لا بالماء وكذا عدمه بها لا بالعزل . وهذا معنى قوله: وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء ) أي من العزل وغيره ) رواه مسلم ) .
( 3188 ) ( وعن سعد بن أبى وقاص أن رجلًا جاء إلى رسول الله فقال: إني أعزل ) أي المني ( عن امرأتي ) أي برضاها ، أو نفسي عنها بأن لا أجامعها ( فقال رسول الله: لم تفعل